============================================================
ذلك ؛ لأن العرب استعملت الإدغام في هذه الأفعال ونظائرها طلبا لاستخفاف الفظ واستثقالا للنطق بالحرفين المتماثلين، ورأت أن إبراز الإدغام بمنزلة اللفظ المكرر والحديث المعاد، تم لم تفرق بين ماضي الأفعال ومستقبلها ومصادرها، فقالوا: ساره يساره مسارة، وحاجه يحاجه محاجة، وجاء في القرآن العزيز: {وحاجد قومة) [سورة الأنعام:80/6] وفيه: (يوآدوب منحآد الله ورسولة [سورة المجادلة: 22/58]، فاشتملت هذه الآية على الادغام في الفعلين الماضي والمستقبل، وإذا اتصل به ضمير المرفوع أو يؤمرمنه جميع المؤنث فيلزم فڭ الإدغام لسكون آخرا الحرفين المتماثلين كقولك: ردذت ورددنا، وفي جماعة المؤنث ازددن وامددن، وقد جوز الإدغام والإظهار في الأمر للواحد كقولك: ا رد وازدد، وقاص وقاصص، [185 وكذلك جوز الأمران في المجزوم كقوله تعالى: ( من يرتد منكم عن دينهء [سورة المائدة: 5415]، وقال: {ومن يرتدذمتكمعندينهء [سورةالبقرة:217/2]، وأما ما عدا هذه المواطن فلا يجوز إبراز التضعيف إلا في ضرورة الشعر، كقول الراجز في الاسم: [الرجز] ان بني للئام زهده ما لي في صدورهم من مودده وكقول قعنب ابن أم صاحب (3 في الأفعال: [البسيط] (1) في تصحيح التصحيف 300" أحد1 بدلا من آخر4.
(2) البيتان منسوبان نلعجاج في الصاهل والشاحج 436، ولم أجدهما في ديوانه، وهما بلانسبة في الدرة (و) 52، والدرة (ض) 115، والدرة (ك) 86، وتصحيح التصحيف 12/1. .
(3) قعنب بن ضمرة الفزاري، من بني عبد الله بن غطقان: من شعراء العصر الاموي. يقال له: ابن أم صاحب، كان في أيام الوليد بن عبد الملك، وله هجاء فيه. أشعاره مبثوثة في مصادر الأدب، ولكن أخباره قليلة، تبوفي نحو95ه الاعلام 202/5، وسمط اللآلي 102/1، وفي بهجة المجالس 155/1 أن اسم أبيه (حمزة)، وهو تحريف 11
পৃষ্ঠা ১১৯