١٣٨ - مَسْألَة: يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما في الحضر لأجل المطر:
نص عليه في رواية أبي داود (^١)، وصالح (^٢)، فقال: يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من مطر، وبهذا قال مالك (^٣)، والشافعي (^٤) ﵄.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز (^٥).
دليلنا: أنه قد ثبت بما تقدم (^٦) من الأخبار الصحاح: أن النبي ﷺ جمع بينهما في السفر، وإذا ثبت هذا في السفر، ثبت في الحضر للمطر؛ لأن الجمع بينهما في السفر لأجل الرفق والتخفيف، وهذا المعنى موجود
(^١) في مسائله رقم (٥٢٦).
(^٢) لم أجدها في المطبوع من مسائله، وينظر: الانتصار (٢/ ٥٤٩)، ونقلها الأثرم عنه، ينظر: التمهيد (١٢/ ٢١٢)، وينظر: التمام (١/ ٢٢٥)، والمغني (٣/ ١٣٢)، والمحرر (١/ ٢١٩)، والفروع (٣/ ١٠٨)، والإنصاف (٥/ ٩٢ و٩٣).
(^٣) ينظر: المدونة (١/ ١١٥)، والإشراف (١/ ٣١٥).
(^٤) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٩٧)، والبيان (٢/ ٤٨٩).
(^٥) مضى التنبيه على أن الحنفية لا يجيزون الجمع إلا بعرفة ومزدلفة، وينظر: مختصر الطحاوي ص ٣٣، والتجريد (٢/ ٩١٢).
(^٦) في ص ٧١، ٧٢، ٧٣، ٧٥.