فقيل له: في كل سفر تقصر فيه الصلاة؟ فقال: في كل سفر تقصر فيه الصلاة.
وللشافعي ﵁ قولان: الجديد: مثل هذا، وقال في القديم: يجوز الجمع في السفر القصير (^١)، وهو قول مالك ﵀ (^٢).
دليلنا: أن الجمع إخراج عبادة عن وقتها المعتاد، فلم يستبح ذلك في السفر القصير؛ كالصوم والفطر، ولأن الجمع رخصة جُعلت عونًا على السفر، فهي كالقصر، فلما لم يستبح القصر في السفر القصير، كذلك الجمع.
واحتج المخالف: بأنه سفر يجوز التنفل فيه على الراحلة، فجاز فيه الجمع؛ دليله: الطويل.
والجواب: أن الطويل يلحق فيه مشقة في ترك الجمع، والقصير بخلافه، والله ﷾ أعلم.