السنة ستة وسبعة رؤوس من الحملان والمعز كما تلد الكلبة وأكثر أهل تركستان وبلاد خوارزم يذبحون ما زاد على الاثنين من أولاد الغنم وينتفعون بجلودها وذلك أن جلودها حمر قانئة الصبغ يباع الجلد منها من ربع دينار الى دينارين وأكثر وأقل حسب صبغته ويكون فيها أيضا جلود سود فيبلغ الجلد لنقائه وحلوكته وحسنه الدنانير الكثيرة وربما كان فيما ابيض من جلودها ما يعمل منه أغشية للسروج فى غاية البياض وله أيضا [48 ب] ثمن صالح ومنها مقاربة يباع عشرة جلود بدرهم، وسألت عن علة ذلك أبا إسحاق إبراهيم بن البتكين الحاجب فقال إن أغنامهم ترعى نهارا وتنفش ليلا فقواها زيادة وما ترعاه صحيح ملائم لها وهذا كما يذكره الخراسانيون أن هواءهم يغذو (10) حيوانهم ويزيد فى صحتهم (11) وينقى أبشارهم ويدفع عنهم الأمراض والأعلال صحة مياههم وهذا ما لا يحتاجون معه الى دليل غير المشاهدة فإنها تعرب عن صدقهم ويشهد لهم العيان بذلك، (33) ومعادن الذهب فى حدود البجة (14) ومستحق المكان من الإقليم الثانى من قسمة الفلك وكذلك التبر فى جميع الأرض فهو بالإقليم الأول والثانى إلا ما بالجوزجان منه فإنه شىء تافه يسير ولا أعرف العلة فيه ويقال أن أرض عيذاب (17) من البجة وهى من مدن الحبشة وأرض المعدن مبسوطة لا جبل فيها وهى رمال ورضراض ومجمع تجارات أهل المعدن بالعلاقى وليس للبجة قرى ولا خصب وهم بادية يقتنون النجب وليس فى النجب أسير من نجبهم ورقيقهم ونجبهم وسائر ما بأرضهم يقع الى مصر فى جملة التجار المصريين أو ما قدم به بعضهم، (34) وبمصر بغال وحمير لا يعرف فى شىء من بلدان الإسلام والكفر
পৃষ্ঠা ১৬২