কিতাব সুরাত আল-আর্দ
كتاب صورة الأرض
[الجزء الاول]
مقدمة القسم الأول
قد رأينا أن نضع مقدمة كاملة فى القسم الثالث من طبعة كتاب ابن حوقل الحاضرة تحتوى أيضا على فهرس الأسماء وعلى بعض الإشارات اللغوية فنكتفى هنا بما لا بد منه من التنبيهات، اعتمدنا فى هذه الطبعة على نسخة واحدة وهى النسخة المرقومة 3346 بخزانة السراى العتيق فى استنبول وقد نسخت فى سنة 479 الهجرية المقابلة لسنة 1086 الميلادية، وما يوجد فيها من نص كتاب ابن حوقل هو يخالف نسختى خزانتى (ليدن) و(اوكسفورد) اللتين اعتمد الأستاذ (ده غويهde goeje ) عليهما فى الطبعة الأولى فى الجزء الثانى من (نشريات جغرافيى العربbibliotheca geographorum arabicorum ) المطبوعة فى (ليدن) سنة 1873، كما استعمل (ده غويه) أيضا فى طبعته النسخة العربية المرقومة 2214 فى المكتبة الأهلية (باريس) وأطلق عليها فى طبعته اسم الموجز الباريسى (epitome parisiensis) وهو مختصر نص النسخة الاستنبولية المذكورة إلا أنه توجد فيها عدة إضافات عن الفترة الواقعة بين سنة 534 ه. وسنة 580 ه. (1139 م.- 1184 م.)، فيكون إذا تحت تصرفنا ثلاث نصوص متباينة هى (1) النص الموجود فى النسخة الاستنبولية التى اعتبرناها مصدرا لهذه الطبعة الثانية و(2) النص الموجود فى الطبعة الأولى التى نشرها (ده غويه) و(3) النص المختصر المذكور آنفا، وسنذكر فى المقدمة الكاملة بعض النسخ الأخرى المحتوية على النصين الأول والثالث مع مقارنة جميع تلك النسخ وسرد ما بينها من الاتفاق والاختلاف، وأما النص الثانى فمعرفتنا به كافية من طبعة ابن حوقل الأولى حيث يتيسر للباحث مقارنة الاختلافات الصغرى بها دون إعادة نقلها هنا،
পৃষ্ঠা ১
ومما يدل على عظم شأن النص الأول أنه يوجد فيه بعض قطع غير معلومة الى الآن من قلم ابن حوقل وهى تتعلق خاصة بوصف القسم الغربى من مملكة الإسلام كما ورد فى بلاد البجة وتأريخهم وفى تعداد أكثر من مائتى قبيلة من قبائل البربر وفى الوصف المطول فى أحوال صقلية وفى صفة الواحات إذا استثنينا عدة إضافات قصيرة وأما القسم الشرقى فقد جاءت به فقرة غير معلومة الى الآن فى وصف مدينة اصبهان، ويوجد بالعكس فى النص الثانى بعض الفقرات التى لا أثر لها فى النص الأول من أهمها الخبر عن ابتداء أسفار المؤلف فى مقدمة الكتاب والفقرات المختصة ببعض الخلفاء الفاطميين والخبر الوارد فى آخر صفة السند عن ملاقاة المؤلف لأبى إسحاق الفارسى ومحاورتهما فيما كانا قد رسماها من الصور، وقد أدخلنا الفقرات الزائدة المختصة بالنص الثانى فى متن النص الأول بين قوسين مربعين []، فإذا تحتوى هذه الطبعة الثانية على كل ما هو معلوم الآن من مادة كتاب ابن حوقل فتصبح الطبعة الحاضرة متكافئة مع الطبعة الأولى التى نقدت منذ زمن طويل، وقد وضعنا بالهامش أرقام صفحات الطبعة الأولى وأضفنا أيضا بعض الفقرات المنسوبة الى ابن حوقل فى مؤلفات أخرى أورد فيها نص هو على ما يظهر أكمل من النص الموجود فى النسخ المعروفة، وقد قابلنا عند الحاجة أحيانا نص الإصطخرى كما فعله أيضا ناشر الطبعة الأولى، وأدرجنا كذلك فى هذه الطبعة ما يوجد من الإضافات فى النص الثالث المختص بالقرن السادس الهجرى، وهى التى كان الأستاذ (ده غويه) قد أدرجها فى الحواشى التى بأسفل الصفحات من طبعته وما يختص منها بالمائة صفحة الأولى فى الحواشى الباقية التى جاءت بص. 432- 435 من الجزء الرابع لنشريات جغرافيى العرب (ليدن 1879)، إلا أنه يظهر الآن أن كثيرا من هذه الإضافات تتعلق أصلا بالنص الأول الموجود فى النسخة الاستنبولية،
পৃষ্ঠা ২
وأما باقى هذه الإضافات فينسب أكثرها الى زمان المختصر على ما قرره ناقله فى أكثر الأحوال تقريرا صريحا مع ضبط التواريخ، ولا يبقى إلا فقرات قليلة يرتاب فيما إذا كان من الممكن نسبتها الى النص الأول أو الثالث، وقد أدرجنا إضافات النص الثالث فى متننا بحروف صغرى بين قوسين مربعين [] أيضا، وفصلنا الأبواب المحتوى كل واحد منها على صفة إقليم واحد فى عدد من القطع وهذا التفصيل غير راجع الى متن الأصل الذي من أضعف خاصياته ضبط علامات الوقف (،)، وقد رتبت هذه القطع على أساس محتويات النص المادية وأيضا بمقابلة نص الاصطخرى حتى يمكننا بذلك الترتيب فهم العلاقات الموجودة بين نصوص تأليف ابن حوقل المختلفة وكذلك بين هذه النصوص وبين نص الاصطخرى، ومع ذلك نرجو أن يسهل ذلك التفصيل استعمال الطبعة الحاضرة، إنه يوجد فى معظم نسخ الاصطخرى وابن حوقل من الصور التى لا بد منها فى إدراك معنى المتن كما لا بد من المتن فى إدراك الصور، وبناء على ذلك أدخلنا فى هذه الطبعة كل الصور الموجودة فى النسخة الاستنبولية فى شكل رسوم تخطيطية وأدخلنا كذلك فى المتن بعد كل واحد من التنبيهات المشيرة الى صورة إقليم فصلا يوضح فيه ما يوجد فى تلك الصورة من الأسماء والنصوص وكثير من تلك الأسماء لا يوجد فى المتن نفسه، فأمكننا بهذه الطريقة إدراج تلك الأسماء فى فهرس الأسماء فى آخر الكتاب بالإشارة الى الصفحات التى فيها إيضاح الصورة، ولا توجد صور خصوصية للأندلس ولصقلية إذ كانت هذه الأقاليم داخلة أولا فى صفة بلاد المغرب، وقد ضبطنا الأسماء الموجودة فى الصور وكذلك الأسماء الواردة فى المتن على قواعد متشابهة وهى أنا اعتنينا فى كل موضع بضبط الهجاء وتصحيح الأخطاء الظاهرة، وقد أشرنا فى كل موضع فى الحواشى الى ضبط الأصل كما أظهرنا فيها أيضا الضبط الموجود فى الطبعة الأولى
পৃষ্ঠা ৩
إذا خالفناها، فأما ما يوجد فى النسخ السائرة من الروايات العديدة التى قد طولت حواشى بعض الصفحات فى طبعتى الاصطخرى وابن حوقل المتقدمتين تطويلا مفرطا فلم نورد منها إلا ما استدعى إيراده سبب خاص، فلا تزال الاستفادة من اختلافات النسخ المشار اليها فى كل موضع من الطبعتين المتقدمتين لازمة إلا أننا رأينا تأخير بيان سبب ضبطنا الى حين ترجمة المتن وشرحها، والمؤلفات الأخرى التى استشهدنا بها فى بعض الأحيان هى منقولة عن الطبعات المشهورة وسنورد جدولها فى المقدمة الكاملة، ونقلنا آيات القرآن عن طبعة (فلوغلflugel ) الثانية (ليبسيك 1906)، والاصطلاحات والاختصارات المستعملة فى الحواشى كما هو آت:
الأصل النسخة المرقومة 3346 فى خزانة السراى العتيق باستنبول، حط طبعة ابن حوقل الأولى فى الجزء الثانى من نشريات جغرافيى العرب، حل نسخة ابن حوقل التى فى خزانة الجامعة (لميدن)، حو نسخة ابن حوقل التى فى خزانة (البدليانةbodleiana ) (اوكسفورد)، حب النسخة الباريسية المحتوية على النص الثالث المختصر من ابن حوقل، صط طبعة الاصطخرى فى الجزء الأول من خزانة جغرافيى العرب، قطعة قسم من الأقسام التى انقسم اليها كل باب، فقرة قسم من المتن هو أقصر من قطعة،
পৃষ্ঠা ৪
فهرس القسم الأول
المقدمة ص. 2 صورة الأرض 5 ديار العرب 18 بحر فارس 42 المغرب 60 الاندلس 108 صقليه 118 مصر 132 الشأم 165 بحر الروم 190 الجزيرة 207 العراق 231
পৃষ্ঠা ৫
لابن حوقل النصيبى كتاب صورة الأرض (1)
وصفة أشكالها ومقدارها فى الطول والعرض وأقاليم البلدان ومحل الغامر منها والعمران من جميع بلاد الإسلام بتفصيل مدنها وتقسيم ما تفرد بالأعمال المجموعة اليها،
পৃষ্ঠা ১
[المقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم (1)
الحمد لله المحمود بنعمه المشكور على آلائه وقسمه وصلى الله على خير خلقه محمد وأبرار عترته وسلم، (2) (4) أما بعد فإن أحق من رقى الى المكارم فحل منها فى الذروة وسما الى الرغائب فلذ منها بالصفوة من قدمته خلائقه وفضلته سوابقه وأصبح ومناويه مخصوم وثانيه معدوم والمستسلم اليه آمن والمتمسك بحبله ساكن واللاجئ اليه موفق والمثنى عليه مصدق فهو للعلم وأهله حليف وبالأدب والمعتزى اليه خصيص شريف قد رسخت فيهما أعراقه ووشجت وانتسجت بهما همه وأخلاقه ذاك أبو السرى الحسن بن الفضل بن أبى السرى الاصبهانى (10) سليل السراة وشهاب الكفاة وغيث العفاة زمام الفضائل وقطب الخصائل والأحق (11) بقول القائل
كم عارف بى لست أعرفه
ومخبر (12) عنى ولم يرنى
يأتيهم خبرى وإن نزحت
دارى وبوعد عنهم وطنى
والى الله أرغب فى إطالة مدته ورفع درجته وسمو منزلته إنه مجيب قريب، (3) وقد عملت له كتابى هذا بصفة أشكال الأرض ومقدارها فى الطول والعرض وأقاليم البلدان ومحل الغامر منها والعمران من جميع بلاد الإسلام بتفصيل مدنها وتقسيم ما تفرد بالأعمال المجموعة اليها، ولم أقصد الأقاليم السبعة التى عليها قسمة الأرض لأن الصورة الهندية التى بالقواذيان (18) وإن كانت صحيحة فكثيرة التخليط وقد جعلت لكل قطعة أفردتها تصويرا
পৃষ্ঠা ২
وشكلا يحكى موضع ذلك الإقليم ثم ذكرت ما يحيط به من الأماكن والبقاع وما فى أضعافها من المدن والأصقاع وما لها من القوانين والارتفاع وما فيها من الأنهار والبحار وما يحتاج الى معرفته من جوامع ما يشتمل عليه ذلك الإقليم من وجوه الأموال والجبايات والأعشار والخراجات والمسافات فى الطرقات وما فيه من المجالب والتجارات إذ ذلك علم يتفرد به الملوك الساسة وأهل المروات والسادة من جميع الطبقات، (4) (7) [وكان مما حضنى على تأليفه وحثنى على تصنيفه وجذبنى الى رسمه أنى لم أزل فى حال الصبوة شغفا بقراءة كتب المسالك متطلعا الى كيفية البين بين (9) الممالك فى السير والحقائق وتباينهم فى المذاهب والطرائق وكمية (10) وقوع ذلك فى الهمم والرسوم والمعارف والعلوم والخصوص والعموم وترعرعت فقرأت الكتب الجليلة المعروفة والتواليف الشريفة الموصوفة فلم أقرأ فى المسالك كتابا مقنعا وما رأيت فيها رسما متبعا (12) فدعانى ذلك الى تأليف هذا الكتاب واستنطاقى (13) فيه وجوها من القول والخطاب وأعاننى عليه تواصل السفر وانزعاجى عن وطنى مع ما سبق به القدر لاستيفاء الرزق والأثر والشهوة لبلوغ الوطر بجور السلطان وكلب الزمان وتواصل الشدائد على أهل المشرق والعدوان واستئناس سلاطينه بالجور بعد العدل والطغيان وكثرة الجوائح والنوائب وتعاقب الكلف والمصائب واختلال النعم وقحط الديم،] (5) (19) [فبدأت سفرى هذا من مدينة السلام يوم الخميس لسبع خلون من شهر رمضان سنة إحدى وثلثين وثلثمائة وفيه خرج أبو محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان منهزما عنها الى ديار ربيعة من أيدى الأتراك وقد
পৃষ্ঠা ৩
عملوا على القبض عليه بعد أن استتبت له الأمور بها واتسعت به الأحوال فيها وشرفت به الأعمال وتناهى فى الصولة ولقب بناصر الدولة وأنا من حداثة السن وغرته وفى عنفوان الشباب وسكرته قوى البضاعة ظاهر الاستطاعة،] (6) وقد ذكرت فى آخر كتابى هذا كيف (5) تعاورتنى الأسفار واقتطعتنى فى البر دون ركوب البحار الى أن سلكت وجه الأرض بأجمعه فى طولها وقطعت وتر الشمس على ظهرها، ووصفت رجالات أهل البلدان وأعيان ملوكها من ذوى السلطان وأهل الإمكان والمقدمين فى كل ناحية وبلد بالإحسان الى ذكر النادرة بعد النادرة من محاسنهم والفضيلة بعد الفضيلة من مكارسهم، (7) ولم أستقص ذلك كراهية الإطالة المؤدية الى ملال قارئه ولأن الغرض فى كتابى هذا تصوير هذه الأقاليم التى لم يذكرها أحد علمته ممن شاهدها، فأما ذكر مدنها وجبالها (13) وأنهارها وبحارها والمسافات فيها وبعض ما أنا ذاكره فقد يوجد فى الأخبار متفرقا ولا يتعذر على من أراد تقصى شىء من ذلك من سافرة أهل كل بلد وإن كانت المتعصبة للبلدان والقبائل جارية على خلاف ما توخيته [2 ظ] وشرعت فيه ورسمته من قصدها لحقائقها وإيرادها على ما هى عليه من طرائقها،
পৃষ্ঠা ৪
[صورة الأرض]
(1) وقد حررت ذكر المسافات واستوفيت صور المدن وسائر ما وجب ذكره واتخذت لجميع الأرض التى يشتمل عليها البحر المحيط الذي لا يسلك صورة تضاهى صورة القواذيان (4) من جهة وتخالفها فى مواضع، وأعربت (5) عن مكان كل إقليم مما ذكرته واتصال بعضه ببعض ومقداره كل ناحية فى سعتها وصورتها من مقدار الطول والعرض والاستدارة والتربيع والتثليث وسائر ما يكون عليه أشكال تلك الصورة والعمل وموقع كل مدينة من مدينة تجاورها وموضعها من شمالها وجنوبها وكونها بالمرتبة من شرقها وغربها ليكتفى الناظر ببيان موقع كل إقليم وموضعه ومكانه وما توخيته من ترتيبه وأشكاله وقصصته من أحواله وأخباره، وقد يقع له فيما كان يعتقده شك فى طول الأرض وكبرها وحالها فى تقارب عرضها وطولها وصغرها ولا يقارب هذا التأليف عنده كتاب الجيهانى ولا يوافق رسم ابن خرداذبه وسبيل قارئه أرشده الله أن ينعم النظر فيما شك منه ويتأمله تأمل من حمل عنه بتحرى الصدق فيه كثير من غثاثة الناقلين وكذب المسافرين الذين لا يعلمون ولا قصدهم الحق فيما يبغون، وليعلم أن الأسباب المحرضة على تأليفه المقتضية لعمله اللذة بالإصابة فى المقصد والمحبة للظفر بإبانة كل بلد والذكر الجميل من أهل التحصيل فى كل مشهد، (2) وقد فصلت بلاد الإسلام إقليما إقليما وصقعا صقعا وكورة كورة
পৃষ্ঠা ৫