قال الترمذي فيه: ليس بإسناده بأس، فهذا إسناد صحيح عند أحمد، وليس به بأس عند الترمذي، فهو حجة، ما لم يعارضه ما هو أقوى منه، فكيف إذا عضده ما هو نظيره وأقوى منه؟
قال أبو داود: «حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني بعض بني أبي رافعٍ مولى النبي ﷺعن عكرمة- مولى ابن عباس - قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة وإخوته أم ركانة، ونكح امرأةً من مزينة، فجاءت النبي ﷺ فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة -لشعرة أخذتها من رأسها- ففرق بيني وبينه. فأخذت النبي ﷺ حميةٌ، فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: أترون فلانًا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد، وفلانًا منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، فقال النبي ﷺ لعبد يزيد: طلقها، ففعل، قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثًا يا رسول الله، قال: قد علمت، راجعها، وتلا: ﴿يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾.
وقال أبو داود: «حديث نافع بن جبير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه عن جده، أن ركانة طلق امرأته، فردها إليه النبي ﷺ،
1 / 460
مقدمة المصنف
الفصل الأول في أن الطلاق الثلاث يقع ثلاثا
الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الرابع في أنه إنما يقع بالثلاث باللفظ الواحد واحدة
الفصل الخامس فيمن قال بهذا القول وأفتى به
الفصل الثامن في مذاهب الناس في ذلك
الفصل التاسع في ذكر الثلاث إذا أتت متفرقة
الفصل العاشر في أنه إذا ثبت الثلاث، لا تحل حتى تنكح زوجا غيره