837

শিফা আলিল

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

সম্পাদক

زاهر بن سالم بَلفقيه

প্রকাশক

دار عطاءات العلم (الرياض)

সংস্করণ

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

প্রকাশনার স্থান

دار ابن حزم (بيروت)

জনগুলি
Hanbali
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
মামলুক
وسر المسألة: أن الرحمة غاية الخلق والأمر لا العذاب، فالعذاب من مخلوقاته، وذلك يقتضي أنه خلقه لغاية محمودة، ولا بدّ من ظهور أسمائه وأثر صفاته عمومًا وإطلاقًا، فإن هذا هو الكمال، والربّ ﷻ موصوف بالكمال، مُنزّه عن النقص.
قالوا: وقد قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٦ - ١٠٧]، وقال: ﴿النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨].
قال أبو سعيد الخدري: «هذه تقضي على كل آية في القرآن»، ذكره البيهقي وحرب وغيرهما (^١).
وقال عبد الله بن مسعود: «ليأتينّ على جهنم زمان ليس فيها أحد، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابًا» (^٢).
وعن عمر بن الخطاب وأبي هريرة مثله (^٣)، ذكره جماعة من المصنفين في السنة.

(^١) «الأسماء والصفات» للبيهقي (٣٣٧)، «مسائل حرب ــ من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب» (١٨٦٨) بنحوه، ورواه عبد الرزاق في «التفسير» (١٢٥١) ــ ومن طريقه الطبري (١٢/ ٥٨١) ــ، وابن بطة في «الإبانة الكبرى» (١٣١٠).
والآية المقصودة هي: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾.
(^٢) أسنده ابن المنذر وأبو الشيخ كما في «الدر المنثور» (٤/ ٤٧٨).
(^٣) سيذكرهما المصنف قريبًا (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠).

2 / 303