40
بَابُ الْآنِيَةِ الآنية جمع إناء، والمراد بها هنا الأواني التي يكون فيها ماء الوضوء، وما هو أعم من ذلك من الطعام والشراب. والأصل في الأواني الحل. كما قال تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا). كما قال تعالى (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ). • مناسبة ذكره هنا: أنه لما كان الماء جوهرًا سيالًا لا بد له من وعاء، ناسب ذكرها بعد أحكام المياه، ليعلم المسلم حكم آنيته التي يستعملها. (منحة العلام). • وباب الآنية له مناسبة أخرى وهي: كتاب الأطعمة، لأن الطعام يؤكل بالآنية، لكن جرت العادة أن الشيء إذا كان له مناسبتان يذكر في الأولى منهما ثم يحال عليه في المناسبة التالية وذلك لأمور: أولًا: أن هذا من باب المبادرة والمسابقة بالخيرات. ثانيًا: أن المؤلف إذا لم يذكره في المناسبة الأولى فقد يَعْرضه نسيان. ثالثًا: أنه قد يكون مستحضرًا للمسألة، فلو تركها لربما ينسى بعض الوجوه. (شرح البلوغ للصقير).

1 / 40