196

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

প্রকাশক

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

প্রকাশনার স্থান

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

জনগুলি

رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ في «سننِهِ»، وسجدَ عليٌّ ﵁ حينَ وجدَ ذا الثدَيَّةِ في الخوارجِ، رواهُ أحمدُ في المسند، وسجدَ كعبُ بنُ مالكٍ في عهدِ النَّبيِّ ﷺ لمَّا بُشِّرَ بتوبةِ اللهِ عليه، وقصَّتُهُ مُتَّفقٌ عليها (^١).
س: ما حكم تارك الصَّلاة؟ وما حكم فعلها مع الجماعة؟
ج: الصَّلاةُ أحدُ الأركانِ الخمسةِ بعد الشَّهادتيْن، فمَن تركَهَا جاحدًا لوجوبِها فهو كافرٌ بإجماعِ المسلمين، ومَن تركَها تهاونًا وكسلا فالصَّحيحُ من أقوالِ العلماءِ أنَّه يكفُر، والأصلُ في ذلك ما رواهُ مسلمٌ في «صحيحِهِ» عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «بيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»، وما رواهُ الإمامُ أحمدُ في المسندِ، والتِّرمذيُّ في الجامعِ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»، وأمَّا فعلُها جماعةً فواجبٌ وجوبَ عينٍ، والأصلُ في ذلك الكتابُ والسُّنَّة؛ فمن أدلَّةِ الكتابِ: قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ الآية، فأمرَ اللهُ ﷾ نبيَّهُ محمَّدًا ﷺ بإقامةِ الصَّلاةِ جماعةً في حالِ الخوف، يدلُّ على أنَّها في غيرِهِ أولى. وأمَّا السُّنَّة: فما ثبتَ في «صحيحِ مسلمٍ» عن أبي هريرةَ ﵁ قال: «أتى النَّبيَّ ﷺ رجلٌ أعمى فقال: يا رسولَ اللهِ: ليس لي قائدٌ يقودنِي إلى المسجد، فسألَ رسولَ اللهِ ﷺ أنْ يُرَخِّصَ له، فرخَّصَ له، فلمَّا ولَّى دعاهُ فقال: «هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟»، قال: نعم، قال: «فَأَجِبْ»، وفي روايةٍ لأحمدَ: «لا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً»، ووجهُ الدَّلالَةِ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يرخِّصْ لهذا الأعمى، فإذا كان هذا الأعمى لم يجدْ لهُ النَّبيُّ ﷺ رخصةً؛ فالبصيرُ أولى بأن لا تكونَ لهُ

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٧/ ٢٦٥).

1 / 203