وما أحسن قوله بعد هذا البيت :
ومقلة ألفت فرط السهاد فلو
رد الرقاد عليها كاد يؤذيها
قلت : هذا والله الشعر الخالص من الحشو ، الذي يأخذ بمجامع القلوب ، وتستشفه الأسماع (1). وكانت وفاة الشاعر المذكور سنة ثمان وعشرين وألف بشيراز ، وله ديوان شعر أجاد فيه كل الإجادة ، وكان ذا بديهة قوية بارعا مفلقا ، مستحضرا لأشعار العرب وأخبارها.
ومن بديع قصائده التي تشهد له بقوة الملكة ، وقدرة التصرف في المعاني والألفاظ : قصيدته الرائية المشهورة التي يصف فيها حاله وقد ضربته سمكة تعرف بالسبيطية في وجهه فشجته وهو عابر من قرية تسمى (مري) بكسر الميم ، وتشديد الراء المهملة ، وبعدها ياء مثناة من تحت إلى بحرين يقال لأحدهما (البلاد)، وللآخر (توبلي) بضم التاء المثناة من فوق ، وبعد الواو باء موحدة مكسورة ، وبعدها لام وياء مثناة من تحت وكان صحبته ابنه حسان ، ولا بأس بإيرادها لحسنها وغرابتها ، على انا لم نخرج عن ذكر البحر ، وهي :
برغم العوالي والمهندة البتر
دماء أراقتها سبيطية البحر
পৃষ্ঠা ১২২