984

সহীহ ইবনে খুজাইমা

صحيح ابن خزيمة

প্রকাশক

المكتب الإسلامي

সংস্করণ

الثالثة

প্রকাশনার বছর

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ؛
ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه ﷺ:
"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، أَفْطَرَ الصَّائِمُ".
قَالَ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَقَدْ أَفْطَرْتُ.
وَقَالَ أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا. وَلَمْ يَقُلْ أَحْمَد وَلَا هَارُونُ: لِي.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: "فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ"، لَفْظُ خَبَر وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْأَمْرِ، أَيْ: فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ إِذْ قَدْ حَلَّ لَهُ الْإِفْطَارُ. وَلَوْ كَانَ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مَعْنَى لَفْظِهِ، كَانَ جَمِيعُ الصُّوَّامُ فِطْرُهُمْ وَقْتًا وَاحِدًا، وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ ﷺ: "لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ"، وَلِقَوْلِهِ: "لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ (٢) النَّاسُ الْفِطْرَ"، مَعْنًى، وَلَا كَانَ لِقَوْلِهِ ﷺ: يَقُولُ اللَّه ﵎: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا" مَعْنًى، لَوْ كَانَ اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ كَانَ الصُّوَّامُ جَمِيعًا مُفْطِرُونَ، وَلَوْ كَانَ فِطْرُ جَمِيعِهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا يَتَقَدَّمُ فِطْرُ أَحَدِهِمْ غَيْرهُ لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ ﷺ: "مَنْ وَجَدَ تَمْرًا، فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ". مَعْنًى، وَلَكِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: "فَقَدْ أَفْطَرَ" أَيْ: فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْفِطْرُ، وَاللَّه أَعْلَمُ.
(١٢٥) بَاب ذِكْر دَوَامِ النَّاسِ عَلَى الْخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَفِيهِ كَالدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا أَخَّرُوا الْفِطْرَ وَقَعُوا فِي الشَّرِّ
٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَهْلٍ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ-؛

(١) في الأصل: "عن عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁ "، ولعل الصواب ما أثبته، وانظر: إتحاف المهرة، رقم ١٥٤٢٦.
(٢) في الأصل: "ما عجلوا الناس"، ولعل الصواب ما أثبته.
[٢٠٥٩] خ الصوم ٤٥ من طريق أبي حازم.

2 / 989