সুখ এবং সুখী করা মানব জীবনের পথে
السعادة والاسعاد في السيرة الانسانية
প্রকাশনার বছর
1957 / 1958
জনগুলি
في خذاى نامه قال سابور بن أردشير لابنه هرمز اعلم بأنك لن تضبط الأمور إلا بحسن معونة وزرائك فاتخذهم واعلم بأن الوزير من الملك بمنزلة سمعه وبصره ولسانه فإنه المتشرف على أعماله وعلى عماله وهو المنهي إليه ما يعرض في أعماله وما يقع من عماله وهو المجيب عن لسانه وقال أنوشروان الملك وإن كان مكتفيا بحزمه وعزمه فإن من توفيق الله له استراحته إلى من يزيده رأيا إلى رأيه وعزما إلى عزمه ويؤنس وحدته وانفراده ويزيله عن خطأ الرأي إن وقع له فإنه ليس يجوز أن يعرى أحد من الزلة والهفوة ولا سيما من فدحته الأمور العظام وتواترت عليه الأشغال وقيل إنه لا ينتفع بعقل من لا ينتفع بظنه
في التحذير من الهوى ومن مزين الهوى
قال سابور بن أردشير لابنه هرمز واحذر أن تستدعى من وزرائك متابعة الهوى فإن الحاجة إليهم إنما هو سبب الرأي فإذا صار هوى الملك متبوعا صار الرأي معطلا وإذا صار الرأي معطلا ذهب معنى الوزراء وذهبت فائدة الإستشارة وقد كان من الملوك من ذوي الحزم من كان رغب في الرأي وحذرا من اتباع وزرائه هواه ربما أظهر لوزرائه الهوى في الأمر الذي يعظم ضرر الهوى فيه فمن تابعه على رأيه حطه عن منزلته ومن خالفه وحذره من موافقة ما أظهره الملك من رأيه شكر له وزاده في منزلته وبره
وجه العمل والرأي في الوزير إذا أخطأ
قال أرسطوطيلس اعلم بأن المستشار ليس بكفيل وأن الرأي ليس بمضمون بل الرأي كله غرر فإنه ليس في شيء من أمور الدنيا ثقة وقال سابور بن أردشير لابن هرمز اعلم أنه لا يكاد يسلم أحد من الخطأ ومن الزلة والهفوة فإن زل أحد منهم في الرأي فلا تجبه بالرد وارفق به في الوقت إلى أن يستتم قوله ثم عرفه موضع خطائه قال أرسطوطيلس إذا انكشف لك من وزراذك بعض ما تكره فوبخه على غير مواجهته فإن عاد مثل تيك الزلة كانت عقوبته الإمساك عن استشارته وروي أن رسول الله صلى الله عليه استشار أبا بكر وعمر في أسارى بدر فأشار أبو بكر بالفدية وقال هم بنو العم والعشيرة وأشار عمر بضرب أعناقهم فمال رسول الله صلى الله عليه إلى رأي أبي بكر وأمر بالفداء ونزل العتاب على رسول الله وهو قوله ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة فلما نزل ذلك على رسول الله صلى الله عليه بكى رسول الله وبكى أبو بكر وفي خذاى نامه لا تعاتبن أحدا من وزرائك في أمر يعظم ضرره وخطره وإذا عاتبت فاجعله على لسان من تعتمده ولا تجعله شفاها واحتمل وزيرك فيما تحتمل فيه أخاك وولدك العزيزين عليك [؟] عندك وفيه وإن عاد للذنب عدت للأستصلاح فإن عاد ثالثا أنزلته حيث أنزل نفسه
في كيف يستشير
في التاج ولا ينبغي للملك أن يستشير أحدا إلا خاليا به فإنه أموت للسبر وأجمع للذهن وأحزم للرأي وقال أرسطوطيلس للإسكندر صير استشارتك بالليل فإن الفكر فيه أجلى وأجمع وقال ابن المقفع إذا اجتمع أمران فقدم الأهم وإذا ورد أمر وأنت في آخر فدعه ولا تقطع الأول حتى تستتمه إلا أن تخاف دخول ضرر بالتأخير في الأمر الثاني وقال ابن المقفع ويجب أن تحذر المشاجرة في الوقت الضيق وقال ابن المقفع إذا طلب منك رأي فانظر إلى حال المستشير فإذا عرفت أشرت بما يصلح له وفي خذاى نامه ينبغي أن تعود نفسك الصبر على خلاف ذي الرأي والنصيحة
كيف ينبغي أن يعامل وزراءه
قال سابور بن أردشير لابنه هرمز وهو في خذاى نامه لا تمنعن أحدا من وزرائك عن الوصول إليك وعرض الأعمال عليك ولا توجهه في ذلك إلى غيرك فإن ذلك يحمله على التجافى عن رأيه وعلى ستر معايبه عليك لحاجته إليه قال واعلم أنه متى اتفق لك وزير ناصح فإن الناس ينصبون له الحبائل فاحذر هذا الباب ولا تقبل قول أحد فيه إلا أن تبين لك صحة ما قاله
فيما يجب على المستشار إذا استشير
অজানা পৃষ্ঠা