রওদ মুঘারাস
al-Rawd al-Mugharras fi Fadaʾil al-Bayt al-Muqaddas
জনগুলি
وقد يكون الأبدال جمع بديل كشريف وأشراف وأما مواطنهم وأنهم لا يبرحون في الغالب عنه فقال المفضل بن فضالة الأبدال بالشام خمسة وعشرون جلا حمص وثلاثة عشر بدمشق ورجلن ببيان وقال الحن بن يحيى سبعة بدمشق وأربعة بيان والشام مواطن أكثر الأنبياء ومواضع العباد والزهاد وبها الأبدال وسكناهم بجبل اللكاند ويقال الكلام وجبيل لبنان انتهى كلام مثير الغرام تبينه تقدم آخر الفائدة الثانية من هذا الفصل أن أبا بكر بن سليمان بن الأشعث قال بالشام عثرة آلاف عين رأت النبي ورواه صاحب كتاب الأنس بسنده إلى الوليد بن ملم قال دخلت الشام عشرة آلاف عين إلى آخره وكذا هو في ترغيب أهل الإسلام لابن عبد السلام فقال فكما علمت الصحابة تفضيل الشام على غيره رحل منهم إليه عشرة آلاف عين رأت النبي على ما رواه الوليد بن ملم انتهى وسيأتي أوائل الكلام في فضل دمشق ذكر هذا في دمشق فقط وأما الشام فدخلها أكثر من ذلك كذا رأيته في بعض الأجزاء ثم قال أعني ابن عبد اللام متصلا بكلامه الأول وما ذكره كعب الأحبار عن التوراة قال في الطر الأول محمد رسول الله عبدي المختار لا فظ ولا غليظ ولا صحاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة وهجرته بطيبة وملكه بالشام إلى آخره قال أعني ابن عبد السلام والذي ذكره كعب الأحبار موافق للمشاهدة والعيان فإن قوة ملك الشام ومعظم أجناده من أهل البالة والشجاعة بالشام وقال كعب الأحبار إن الله سبحانه وتعالى بارك في الشام من الفرات إلى العريش وقد أشار كعب إلى أن البركة في الشام وأن قوله تعالى آلذى باركنا حوله لا يختص بمكان منه دون مكان وإنما هو عام متوعب لحدود الشام انتهى ذكر ما يتعلق بالشام وأهله قال ابن عبد السلام بعد ذكر كثير ما تقدم فاذا كان الشام وأهله عند الله بهذه المنزلة وكانوا في حراسته وكفالته ودلت الأدلة على أن دمشق خير بلاد الشام فلدلك أخبر اللف وشاهد الخلف أن دمشق خير ملوك الإسلام فمن بط على أهلها الفضل ونشر فيهم العدل فإن النصر ينزل عليه من الماء مع ما يحصل له من الود في قلوب الأبرار والأولياء والأخيار والعلماء مع ما يلقيه الله عز وجل من الرعب في قلوب الأضداد ومن عاملهم من ملوك الإسلام خلاف ذلك فما حل من
পৃষ্ঠা ৩৫০