فقال: فأنا أقول لها: - يعني امرأته - أَخِّري عَنَّا أَنماطَكِ، فتقول: ألم يَقُلْ رسولُ الله ﷺ: "سَتَكُونُ لكم الأنْمَاطُ؟ فأَدَعُها" أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (١).
إخبار رسول الله ﷺ بهلاك المشرك السائل عن ذات الله ﷿
١٧٦٢ - عن أنس قال: أرسلَ رسولُ الله ﷺ رَجُلًا من أصحابه إلى رأسٍ من رُؤُوس المشركين يَدْعُوهُ إلى اللهِ ﷿، فقال المشركُ: هذا الإلهُ الذي تَدْعُوا إليه مِنْ ذَهَبٍ [هو] أو من فِضَّةٍ، أو مِنْ نُحَاسٍ؟ فَتَعَاظَمَ مَقالته في صَدْر رسولِ الله ﷺ، فرجع إلى رسولِ الله ﷺ، فأخبره، فقال: ارْجعْ إليه، فرَجَعَ إليه، فقال له مثلَ ذلك، فرجع إلى النبيِّ ﷺ، فأخبره، فقال له: ارْجِعْ إليه، فرجع إليه، فقال له مثلَ ذلك، فَأنْزَلَ اللهُ تعالى صاعِقَةً من السَّمَاءِ ورسولُ رسولِ الله ﷺ في الطَّريق لا يدري، فرجَعَ الى النَّبيِّ ﷺ، فقال له النَّبيُّ ﷺ: إنَّ الله ﷿ قد أهلَكَ صاحبكَ، وأنزَلَ الله على رسوله ﷺ: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ. . . الآية﴾ [الرعد: ١٣].
إخبار رسول الله عن الكاذب عليه للَّذين أرسلهما وراءه أنهما لن يدركاه فلم يدركاه
١٧٦٣ - عن سعيد بن جبير قال: جاءَ رجل الى قَرْيَةٍ من قُرى الأنصار، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ أَرْسلَني إِلَيْكُم، وأَمَرَكُم أن تُزَوِّجُوني فُلانة، قال: فقال رجل من أهلها: جاءكم هذا بِشَيْءٍ ما نعرفه من رسولِ الله
(١) رواه البخاري ٦/ ٤٠٩ في الأنبياء: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم رقم (٢٠٨٣) في اللباس: باب جواز اتخاذ الأنماط، والترمذى رقم (٢٧٧٥) في الأدب: باب ما جاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط.