499

নিহায়াত ইজাজ

نهاية الإيجاز في سيرة ساكن الحجاز

প্রকাশক

دار الذخائر

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٩ هـ

প্রকাশনার স্থান

القاهرة

জনগুলি
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
মিশর
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
من المدينة إلي الطائف، فلذلك كان طريد رسول الله ﷺ وقد اختلف في السبب الموجب لنفى رسول الله ﷺ إياه، فقيل: كان يتسمّع سرّ رسول الله ﷺ ويطّلع عليه من باب بيته، وأنه الذى أراد النبى ﷺ أن يفقا عينه بمدري «١» في يده، لما اطّلع عليه من الباب. وقيل سببه: أنه كان يحكيه في مشيته وبعض حركاته.
وقد ذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لمروان بن الحكم فقال:
إنّ اللعين أبوك فارم عظامه ... إن ترم ترم مخلّجا مجنونا
يمشي خميص البطن من عمل التّقي ... ويظلّ من عمل الخبيث بطينا
ومعنى قول عبد الرحمن: «إنّ اللعين» إلى اخره: ما روي عن عائشة رضى الله عنها من طرق ذكرهاابن أبي خيثمة أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبى بكر لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد، ما قال، والقصة مشهورة: «أما أنت يا مروان، فأشهد أن رسول الله ﷺ لعن أباك وأنت في صلبه» «٢» .
وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، ولا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبى ﷺ مع حلمه وإغضائه علي ما يكره ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيا حياة النبى ﷺ، فلما ولي أبو بكر الخلافة قيل له في الحكم ليردّه إلى المدينة فقال: ما كنت لأحلّ عقدة عقدها رسول الله ﷺ، وكذلك عمر، فلما ولى عثمان رضى الله عنه الخلافة ردّه، وقال: «كنت قد شفعت فيه إلى رسول الله ﷺ فوعدنى بردّه» «٣» . وتوفى في خلافة عثمان ﵁.
إلي غير ذلك مما لا يحصي، ويكفى أن منها «٤» كرامات الأولياء التى لا تستقصى «٥» .
وما يذكره بعض القصّاص من أن القمر دخل في جيب النبى ﷺ، وخرج من كمه، فليس له أصل، كما حكاه الشيخ بدر الدين الزركشى عن العماد بن كثير، وكذلك لم يخلق الورد من عرقه ولا من غيره كما يتخيله بعض العوام أنه من

(١) حديدة أو خشبة مدببة الطرف.
(٢) وبقية كلامها له: «فأنت فظاظة من لعنة الله» .
(٣) وهذه أيضا رد علي الذين يزعمون أن عثمان كان يوالى أقرباءه. ألا لعنة الله علي الكذبة.
(٤) أى من معجزاته ﷺ: كل كرامة أكرم بها ولى من الأولياء، فإن سببها رسول الله ﷺ؛ إذ لولاه ما كان وليّا.
(٥) أى من معجزاته ﷺ: كل كرامة أكرم بها ولى من الأولياء، فإن سببها رسول الله ﷺ؛ إذ لولاه ما كان وليّا.

1 / 453