============================================================
وجرى بين السلطان الملك الناصر وبين [97 ب]) الأمير زين الدين كتبغا مراسلات كثيرة إلى أن أذعن له السلطان أن يطلع إلى القلعة، ويستقر بالنيابة على حاله وينفذ الأشغال بأمره، فطلع(1) ونفق فى العساكر المنصورة نفقة عامة، وجلس فى النيابة والأتابكية، وسجن بعض المماليك الأشرفية (2).
قال المقر الركنى بيبرس الدوادار: ثم جردت إلى ثغر الإسكندرية، فأقمت به لحفظه من العدق، وذلك فى شهور سنة أربع وتسعين وستمائة.
وحدثنى من أثق إليه عند عودتى من الثغر أن الأمير زين الدين كتبغا نقل المماليك السلطانية الذين كانوا سكانا فى القلعة، وأخرجهم منها، فطائفة أسكنها الشرف الأعلى وهو الكبش على الجسر الأعظم وطائفة بدار الوزارة التي داخل باب النصر، وطائفة بالميدان، فلتما تفرقوا فى هذه الأماكن أهمل أمرهم، وانقطعت عنهم جامكياتهم، وجراياتهم التي كانوا يتناولونها مسناة، وحصل النقص فى رواتبهم والخلل فى أحوالهم.
فتشاوروا على فتنة ينزونها ومكيدة يكيدونها، واتفقوا على آن يركبوا كتفا واحدا ويهجموا القلعة، فركبت الجماعة التي فى الكبش أولا، وكانوا زهاء ألف مملوك ودخلوا إلى المدينة فى الليل، ونهبوا بعض الإسطبلات، وكسروا بعض الأبواب، وخلصوا بعض من كان فى السجون منهم، وتوجهوا إلى الذين بدار الوزارة فلم يوافقوهم ولا آجابوهم إلى ما قصدوا، فأدركهم الصبح والتاث أمرهم، (198) وركب الأمراء والعسكر، من وراثه وضربه بالسيف ضربة قطع بها يده، ثم بادره بضربة ثانية آبرى بها رآسه عن د (1) أرخ البرزالى. المقتفى ج2 ص 348، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 147 لقتله بيوم السبت، الرابع والعشرين من صفر عصرا. وراجع: النويرى. نهاية الأرب ج31 ص270، الدوادارى. كثز الدررج8 ص354 - 305، الجزرى مختصر حوادث الزمان ج1 ص198 -199، الذهبى. تاريخ الإسلام ج15 ص 687- 288 727- 268 تر 167.
(2) كان طلوعه إلى القلعة يوم الثلاثاء، السابع والعشرين من صفر بعد أن أقام بظاهرها خسة أيام - النويرى. نهاية الأرب ج 31 ص 276، الجزرى. مختصر حوادث الزمان ج1 ص199، الفاخرى. التاريخ ج1 ص 148.
2
পৃষ্ঠা ৩২৩