============================================================
على مكانته، [197) وأمسك الأميران ركن الدين الجاشنكير، وسيف الدين برلغي، لأنه أوجس منهما خيفة، وسيرهما إلى الإسكندرية.
ثم افترق العسكر فرقتين، وخرج الأمير زين الدين كتبغا للوقت إلى ظاهر القاهرة المحروسة، ونزل ثحت القلعة بظاهر الثغرة وانضمت إليه جماعة كثيرة من الأمراء الذين بالقاهرة المحروسة، ومن العساكر المنصورة لما علموا صحة قصده فى وفاء عهده لبيت مخدومه، وأقام الأمير علم الدين الشجاعي فى القلعة بطائفة أخرى، وركب الفريقان وتناوشوا القتال، تحت القلعة، ولم يعدم من كلا الجمعين أحد، ولم يزل جمع الأمير زين الدين كتبغا يكثر، وجمع علم الدين الشجاعي يقل، والذين صحبته يتفللون ويتسللون إلى جهة كتبغا وأقاموا على ذلك أسبوعا(1)، فرأى الشجاعي أنه مغلوب ومأخوذ نمسلوب، وقد أسلمه رهطه نهض من خيمه ودخل إلى باب الستارة داخل باب الساعات بالقلعة، ورمى سيفه ونزع عنه لامة حربه، وماكان عليه من العدةه وقال: إن كنت أنا المطلوب، فأنا أتوجه إلى السجن. وكان من جملة من معه فى القلعة صمغار والأقوش، فأخذاه وتوجها به نحو السجن، فقتلاه فى الطريق داخل باب الحديد(2)، وجزا(2) رأسه، وأرسلاها(4) إلى الأمير زين الدين كتبغا، فطيف بها القاهرة ومصر، كما طيف برأس بيدرا(5).
(1) فى الأصل: "اسبوع".
(2) الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص197: "... فلما كان يوم الخميس، ثانى وعشرين صفر ركب الأمير زين الدين كتبغا إلى سوق الخيل، فنزل إليه من القلعة أمير يقال له: البندقدارى، وقال له: آين حسام الدين لاجين؟ آحضره. فقال له: هو عندى. فقال له: بلى هو عندك، ثم مد يده إلى سيفه حتى يخرجه ويضربه به، فجذب سيف الدين بلبان الآزرق مملوك كتبغا سيفه وعلا البندقدارى من وراه بضربة حل بها يده مع كتفه. ثم إنهم نزلوا مماليكه وأخذوه وذبحوه فى وسط سوق الخيل". وراجع: النويرى، نهاية الأرب ج 31 ص275، الذهبى . تاريخ الإسلام ج15 ص288.
(3) فى الأصل: "وجزوا".
(4) فى الأصل: "وأرسلوها".
(5) الوارد فى مختصر حوادث الزمان للجزرى ج1 ص198 - 1:192... وجاء الأقوشى= 322
পৃষ্ঠা ৩২২