681

فإن تسألوا عني سلمتم ودمتم ... بأطيب عيش ما شدا بارق وهنا

فها أنا مطوي الظلوع على جوى ... أي لي أن ألتذ بالنوم وأهنا

إذا حن رعد حن قلبي تشوقا ... إليكم وإن جن الظلام له جنا

بخلت ولو في الريح أدنا مودة ... يقلدها من ....... ينكرها عنا

لماعجزت عن حمل جسمي إليكم ... وأما فؤادي فهو عندكم رهنا

أحبة صنعاء ما علمت لغيركم ... هوا في فؤادي من سعاد ومن لبنا

فما بالها مدت إلى حبل وصلنا ... أكف نوا يا طال ما أضمر السجنا

وكنا كما نهوى ولا نعرف النوى ... وما نافعي قولي لكم أننا كنا

وحقكم لولا تذكر عهدكم ... لما رحت أسقي الربع واستسقي الجفنا

ولا حركت شجوي حمائم أيكة ... تردد فوق الغصن إن سجعت لحيا

أغاطيها والنوح يبعث شجوها ... فيملي علينا طي تغريدها حزنا

حمام الحمى إن الشجى يبعث الشجى ... فلا تنكري إن نحت صبا

إذا جنا وقالوا ليس الصبر يحمل بالفتى ... وكل فتى ما استعمل الصبر قد حنا

فقلت نعم لكن إذا كان يشتكي ... فراق حسين كيف يلتذا ويهنا

نعم ملت عني جانبا وأطرحتني ... كأني مغنى دق لم يبلغ الذهنا

علام فدتك النفس يا غاية المنى ... تباخلت حتى بالسلام على المضنا

أتمنحني في سفح صنعاء مودة ... وتسلبها إذ غبت ذا عكس ما ظنا

كأني ما أمسيت كلي ألسن ... تخاطب طيفا منك قد زارني وهنا

فديتك زدني جفوة ومودة ... أنا لا أرى لي غير حبكم فنا

ترحلت عنكم لا ملالا ولا قلا ... وكيف وأنتم قدتم الدهر لي قنا

وله وهو بالعدين عند والده يشوق إلى صنعاء:

يا ربوعا بها فؤادي مقيم ... وغرامي بها لقلبي غريم

كم لقلبي في رباك اشتياق ... هاك دمعي فهو الحيا المستديم

يا رعا الله فيك عيشا تقضى ... مر صفوا ما كدرته الهموم

ورعا جيرة بسوحك حلوا ... مذ أقاموا أقافيك النعيم

مهم منائي ومنيتي ومرامي ... ليس لي مطلب سواهم أروم

ليس وجدي بهم حديثا فسألوا ... إن وجدي والله وجد قديم

পৃষ্ঠা ২৮৫