نفحات
نفحات
المولى ضياء الدين أبو محمد زيد بن محمد بن الحسن بن الإمام المنصور بالله: القاسم بن محمد وبقية نسبه تقدم.
[نعته]
إمام العلوم العقلية والنقلية، وسلطان المعارف الأصلية والفرعية، سيد المحققين ، والمتأخرين علامة الزمان.
ترجم له صاحب النسمة فقال: فاضل تزين العصر بوجوده تزين المشرق بالفجر، وحمل له الحد على المعنيين بين أفاضل الدنيا لواء الفخر، وتبسمت بفضله العليا تبسم ثغر الروض عن شنف القطر، ودبت علومه إلى تلامذته دبيب عذار الظل في وجنة الزهر، وأصبح الزهر من نتائج فكرته الزكية، لإنبائه قابسا ولو ومضت برقه من أشعة علومه باليمن أضائت قابسا، وأيقن أنه مجدد إذ ذقنا من حديث العتيق، وتنزهنا من علومه بين رياض وردية ليس لها سواه شقيق، كم روت فكرته لابن معين(1) والواقدي(2)، فأروت الصادي(3)، وكم قر بعين نواله من لامه على كثرة دورانه حي العيس والحادي، إلى أدب يتكدر بحسنه عيش الصفي(4)، ويتمنى حبيب الطائي(5) لو قيل سماعه طوي، وشعرا كأنه عذبات البان، ومن لها أن يتحلى بعذباته التيجان، وددته على أطواقها الورقا، وحسدته الرياض إذ غلبها إلى زهر الزرقاء، فسجع المطوق بنسيبه، وثمرات الأوراق ما يجتنيه السامع من حلواته وطيبه، وعلم لو رأه ابن إدريس(6) لاعترف لابن محمد، ولو أدركه النعمان(7) لساح وترك الخورنق(8) وتزهد، ولقال مالك أنا عبد هذا النبوي المحتد، ولود لو رآه أنه مات في المحنة أحمد(9)، جمع علمي العقل والنقل، وأحاط بطريق القول والعقل، فأصبح وهذا المجتهد المطلق، فكم رام شأوه أسير البلاد، فقصر وأما هو فحلق، فالمعالي إليه بعد هذا الكمال أشواق من يعقوب إلى يوسف، ومن ادعى بغبائته أنه يساويه فقل أحاديث العيافة زخرف، حتى قال: وأما أخلاقه فيترك برد النسيم أخلاقا، فهي أرق من عتاب حجله والزمان، وألطف من شمائل مخضوب البنان). انتهى.
[مولده]
পৃষ্ঠা ৫৩