325

فأقدم خير المرسلين وقام في

ففرج عنهم كربة بدعائه

نبي الهدى كن لي بجاهك شافعا

عليك من الله السلام تحية

وما عبد الله العباد وما دعا

وما استسلم الأركان حجاج بيته

فلا برحت في كل حين تزوره

مع الآل سادات الورى أهل بيته ... ومستغفر مما جرى متندم

على سيئات الناس لم يبق مجرم

كتابا به فقت الذين تقدموا

نظير له في بابه اليوم يعلم

وأرسلته عني إليك يترجم

وبرق الهدى من أفقه يتبسم

لخير الورى فهو النبي المكرم

غدا يبدأ الذكر الجميل ويختم

بلوغ مرادي فهو بالنجح يفهم

وبالسيف دين الله في الأرض قيم

لأنك في أمر الجهاد المقدم

وأقدمت فردا فيه والأسد تحجم

ومن كثرة قد ظن إذ ليس يهزم

يرعب كأن الرعب جيش عرمرم

فما بالجهاد اليوم غيرك معزم

يطير وللكف الكريمة يسلم

لمن رام تحقيق المغازي لمغنم

وحسبي شفيع لا يضام ويهضم

لمن هو في الحشر الشفيع المعظم

ومن قد هدانا للتي هي أقوم

على الرسل من ضيق المقام فأحجموا

مقام الدعا يدعو بما الله يلهم

وفاز بحسن الذكر والحمد منهم

فإنك من تشفع له ليس يحرم

وأزكى صلاة ما تشهد مسلم

محل وما لباه بالحج محرم

وقد ضاق بالوفد الحطيم وزمزم

صلاة بها ذا النظم بالمسك يختم

نجوم الهدى ما لاح في الليل أنجم

ثم دعا للإمام يعطف قلبه عليه ثم قال: وهاهنا يكف عنان القلم فقد استطال منه الجموح. وبقوله له كفيت فهذه أنوار القبول من أفق الرضا تلوح ونسمات عطف أمير المؤمنين رزقنا الله شفقته وبره بطيب نفسه ورضاه يفوح وروح البر والإحسان منه على ساحاتنا تغدو وتروح. انتهت الرسالة (1).

[جواب المنصور على رسالة صاحب الترجمة]

পৃষ্ঠা ৩৬৯