324

وحاشا سجاياك الكريمة أنه

ولا تصغ للواشي بقول فطالما

فكم حاسد بين الأقارب قد سعى

وماذا عسى الواشي يقول وإنني

يبالغ في بعد الخليفة عامدا

ويصرفه إذ هم بالعفو ذاكرا

وتلك أمور كالخيال قد انقضت

وإن أمير المؤمنين لعلمه

لقد أعقبتني حسرة فأنا ملي

فما طاب لي من بعدها قط مشرب

ولو كنت ممن يعلم الغيب أنني

فأنت الذي أثقلت بالجود ظهر من

وتعطي الذي وافاك أضعاف ما رجا

وأنت الذي وكاف جودك للورى

وغيث السماء أضحى يخص مواضعا

وأنت الذي فيك السخاء سجية

وأنت الذي حزت العلا بعزيمة

وأنت الذي تحمي الحمى بمهابة ... يخيب بها ظني الجميل ويهظم

أشاعوا أباطيل الكلام وأقسموا

وكاد به أن يبكي اللحم والدم

مقر بذنبي وهو للغش يكتم

إلى ظهرنا بالزور يرمي ويرجم

له ما مضى يا بئس ما يتوهم

فقلت صبرا أهل نائم يحلم

بحال الورى أدرا بهذا وأعلم

لدى ذكرها يرفض من رأسها الدم

ولا لذ لي من سؤ حالي مطعم

لديك بديوان النعيم المقدم

يرجيك حتى ربما يترنم

وفوق الذي قد ظنه المتوهم

وقطر ند كفيك بر وأنعم

وورقتا وبحر الجود منك يعمم

وكف الحياء عند النداء يتكرم

بها السبق في وقت اللقاء يترنم

بها الأسد العادي يكف ويلجم

ثم ساق أحاديث في السخاء وقضاء حوائج المسلمين ثم قال:

وإني إلى المولى الإمام لتائب

اتوب إليه توبة لو قسمتها

وبين يدي نجواي قد مت نحوه

توليت تأليفا وجمعا له فلا

وصيرته فيما طلبت وسيلة

يحفا بأنوار القبول كما ترى

يجر ذيول الفخر إذ ضم سيره

وخاتم رسل الله من لصفاته

وسميته باسم توسمت عنده

تضمن هدى المصطفى في جهاده

ونحو أمير المؤمنين بعثته

فكم موطن فيه الأسود تزاحمت

وكم موطن بالرعب أيضا هزمته

كما نصر المختار في خير موطن

ودونك سفر ليس غيرك أهله

يكاد اشتياقا أن يرى بجناحه

ولم يخف في مغزاه إذ ذاك وانه

وإني بجاه المصطفى متشفع

يقول له إنا قبلنا شفاعة نبي الهدى المخصوص بالحوض واللواء

شفيع الورى يوم الحساب إذا شكوا

পৃষ্ঠা ৩৬৮