মুহাম্মদ আলি জিন্নাহ
القائد الأعظم محمد علي جناح
জনগুলি
فأما خلافه مع حزب المؤتمر فلم ينحسم، وأما خلافه مع العصبة فقد انحسم بانقضاء اللجاج في مشكلة الخلافة، وأصبح مصير الخلافة معززا لقيام دولة إسلامية مستقلة في البلاد الهندية، فلا يجتمع على مسلمي الهند ضياع الخلافة وضياع الاستقلال إلى آخر الزمان.
الأمل الأكبر
لا جرم يدرك الشاعر الملهم محمد إقبال أن الرجل قد خلصته الحوادث، ومحصته التجارب ومحضته آراءه وحصافته لمهمة فريدة لا يضارعه في الاستعداد لها أحد من أبناء عصره، فذكره غير مرة أنه هو الأمل الأكبر لقيادة الحركة الإسلامية وبناء صرح الدولة المرجوة، فكتب إليه قبل قيام الباكستان بأكثر من عشر سنوات يقول له: «إنني أعلم أنك رجل جم المشاغل، ولكني أرجو ألا تضجرك كتابتي إليك حينا بعد حين؛ إذ أنت المسلم الوحيد في الهند الذي يحق للأمة كلها أن تتطلع إليه لقيادتها في هذه الزوبعة التي تهب على شمال الهند الغربية، وإنني لمبلغك أننا نعيش فعلا في حرب أهلية لولا الشرطة والجيش لعمت في مثل لمح البصر.»
وذاك أن الشاعر الملهم على غيرته الدينية كان يأنف من استجداء المعونة للخلافة، ويقول عن الوفود التي تؤم الغرب لطلب هذه المعونة: إنها ذهبت تحمل «الكوز» لتحمل فيه فضلات المحسنين!
ومن طرائف هذه القضية أن «الاسم» الذي تسمى به قد وجد لها في إبانه، (سنة 1933) فسماها «رحمة علي» أرض الطهر، واتخذ هذا الاسم من حروف أسماء الأقاليم التي يراد تكوين الباكستان منها، وهي بنجاب، وأسام، وكشمير، وسند وتليها «تان» من اسم بلوشستان.
وقد قيل بحق: إن الباكستان دولة خلق اسمها قانوني وألهمها ضميرها شاعر، وأقام لها بنيتها التي تحمل اسمها وضميرها قائد، أو قائد أعظم، هو جناح.
وخير تلخيص للموقف قبل قيام الباكستان بأشهر معدودات أن نرجع إلى حديث للقائد الأعظم أفضى به إلى مندوب صحيفة «المصور» قبل انتهاء سنة 1946 ببضعة أيام؛ يذكر فيها المشابهات بين قضية الهند وقضية مصر والمناقضات بينهما، وفيه يقول: «إذا لم يتحقق الباكستان في الهند فإن الشرق الأوسط كله - وبخاصة مصر - سيكون في خطر من التوسع الهندوكي الاستعماري المنتظر، وسيتخذ هذا الاستعمار الهندوكي طابعا أشد خطرا وشناعة من الاستعمار البريطاني في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.»
ثم قال: «إذا لم يوافق الهندوكيون على مشروع الباكستان فلن نشترك معهم في الجمعية التشريعية التي ينادون بها، أما الكونجرس الهندي المقترح لتوحيد الهند تحت حكومة مركزية؛ فمشروع استعماري محض، يحتمل كثيرا أن يهدد منطقة الشرق الأوسط كلها بالخطر، بحجة أنها المجال الحيوي والسوق القريبة للمنتجات الهندوكية، على طريقة المرحوم هتلر!»
واستطرد قائلا: «إن أعدل حل للقضية الهندية هو إيجاد دولتين هنديتين إحداهما منفصلة عن الأخرى: الأولى مسلمة في الشمال الغربي، والأخرى هندوكية في الشمال الشرقي، يتبادل بينهما السكان حتى لا يكون في أيهما قلة طائفية، ويقوم بينهما أساس للتفاهم المشترك وتبادل المعونة.»
وأشار إلى وحدة وادي النيل فقال: «ليس ثمة تعارض بين دعوتي هذه الانفصالية ورضاي عن اتحاد وادي النيل، ولا عن الاتحاد بين مسلمي مصر وأقباطها، لاتفاق اللغة والعادات والتقاليد بين شطري الوادي، فضلا عن الشعور والتشابه العجيب في تكوين المصري والسوداني، ولكن يدعو إلى الانفصال بين المسلمين والهندوكيين الاختلاف في كل شيء حتى في الأكل، فإن الهندوكي لا يريد المسلم أن يأكل لحم البقرة التي يعبدها.
অজানা পৃষ্ঠা