769

মুফরাদাত আলফাজুল কুরআন

مفردات ألفاظ القرآن‌

সম্পাদক

صفوان عدنان الداودي

প্রকাশক

دار القلم

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٢ هـ

প্রকাশনার স্থান

الدار الشامية - دمشق بيروت

অঞ্চলগুলি
ইরান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
كتاب النّون
نبت
النَّبْتُ والنَّبَاتُ: ما يخرج من الأرض من النَّامِيات، سواء كان له ساق كالشجر، أو لم يكن له ساق كالنَّجْم، لكن اختَصَّ في التَّعارُف بما لا ساقَ له، بل قد اختصَّ عند العامَّة بما يأكله الحيوان، وعلى هذا قوله تعالى: لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتًا
[النبأ/ ١٥] ومتى اعتبرت الحقائق فإنّه يستعمل في كلّ نام، نباتا كان، أو حيوانا، أو إنسانا، والإِنْبَاتُ يستعمل في كلّ ذلك. قال تعالى: فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْبًا وَفاكِهَةً وَأَبًّا
[عبس/ ٢٧- ٣١]، فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
[النمل/ ٦٠]، يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ
[النحل/ ١١]، وقوله: وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتًا
[نوح/ ١٧] فقال النّحويّون: قوله: «نباتا» موضوع موضع الإنبات «١»، وهو مصدر. وقال غيرهم: قوله: «نباتا» حال لا مصدر، ونبّه بذلك أنّ الإنسان هو من وجه نبات من حيث إنّ بدأه ونشأه من التّراب، وإنه ينمو نموّه، وإن كان له وصف زائد على النّبات، وعلى هذا نبّه بقوله:
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ [غافر/ ٦٧]، على ذلك قوله: وَأَنْبَتَها نَباتًا حَسَنًا [آل عمران/ ٣٧]، وقوله: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[المؤمنون/ ٢٠] الباء للحال لا للتّعدية، لأنّ «نبت» متعدّ تقديره: تَنْبُتُ حاملةً للدُّهْن. أي:
تنبت والدّهن موجود فيها بالقوّة «٢»، ويقال: إنّ بني فلان لَنَابِتَةُ شَرّ «٣»، ونبتت فيهم نَابِتَةٌ أي: نشأ

(١) انظر: المدخل لعلم تفسير كتاب الله بتحقيقنا ص ٢٩٠.
(٢) تقدّم للمؤلف الكلام على هذه الآية في مادة (الباء) .
(٣) انظر: المجمل ٣/ ٨٥٠.

1 / 787