يقال: فَلَقْتُهُ فَانْفَلَقَ. قال تعالى: فالِقُ الْإِصْباحِ
[الأنعام/ ٩٦]، إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى [الأنعام/ ٩٥]، فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ [الشعراء/ ٦٣]، وقيل للمطمئنّ من الأرض بين ربوتين: فَلَقٌ، وقوله: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
[الفلق/ ١]، أي: الصّبح، وقيل: الأنهار المذكورة في قوله: أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرارًا وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهارًا [النمل/ ٦١]، وقيل: هو الكلمة التي علّم الله تعالى موسى فَفَلَقَ بها البحر، والْفِلْقُ: الْمَفْلُوقُ، كالنّقض والنّكث للمنقوض والمنكوث، وقيل الْفِلْقُ: العجب، والْفَيْلَقُ كذلك، والْفَلِيقُ والْفَالِقُ: ما بين الجبلين وما بين السّنامين من ظهر البعير.
فلك
الْفُلْكُ: السّفينة، ويستعمل ذلك للواحد والجمع، وتقديراهما مختلفان، فإنّ الفُلْكَ إن كان واحدا كان كبناء قفل، وإن كان جمعا فكبناء حمر.
قال تعالى: حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ [يونس/ ٢٢]، وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ [البقرة/ ١٦٤]، وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ [فاطر/ ١٢]، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ [الزخرف/ ١٢] . والفَلَكُ: مجرى الكواكب، وتسميته بذلك لكونه كالفلك، قال: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [يس/ ٤٠] . وفَلْكَةُ المِغْزَلِ، ومنه اشتقّ: فَلَّكَ ثديُ المرأة «١»، وفَلَكْتُ الجديَ: إذا جعلت في لسانه مثل فَلْكَةٍ يمنعه عن الرّضاع.
فلن
فُلَانٌ وفُلَانَةُ: كنايتان عن الإنسان، والفُلَانُ والفُلَانَةُ: كنايتان عن الحيوانات، قال: يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا
[الفرقان/ ٢٨]، تنبيها أنّ كلّ إنسان يندم على من خالَّه وصاحَبَهُ في تحرّي باطل، فيقول: ليتني لم أخالّه، وذلك إشارة إلى ما قال: