على السلام على النبي ﷺ، وقد وسع في ذلك أيضًا. وقال بعض أصحاب مالك: إن من تكرر عليه الدخول في المسجد تسقط عنه تحيته؛ كمن كثر تردده إلى مكة من الحطّابين وغيرهم، وكسقوط السجود عمن كثرت تلاوته من القُرآن، وسقوط الوضوء لمسّ المصحف للمتعلمين (١).
وقول جابر: كان لي على النبي ﷺ دين فقضاني وزادني: هذا الدين هو ثمن البعير الذي كان النبي ﷺ اشتراه منه في رجوعه إلى المدينة من بعض أسفاره، وشرط عليه ركوبه إلى المدينة، فلما بلغها دفع له رسول الله ﷺ الجمل والثمن، وزاده قيراطًا، وسيأتي في البيوع إن شاء الله تعالى.
وكونه ﷺ لا يقدم من سفر إلا نهارًا؛ إنما كان ذلك لأنه قد نهى أن يأتي
(١) زاد في (ع) قوله: باب: ركعتين لمن قدم من سفر. والأولى حذفه؛ لأن السياق متّصل، والمعنى واحد.