رواه أحمد (٣/ ٢١٧)، ومسلم (٧٠٨) (٦٠)، والنسائي (٣/ ٨١).
ــ
(٩٥) ومن باب: الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال
قوله ﷺ: لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءًا: هذا الحديث يدل على أن ملازمة الانصراف عن اليمين من الصلاة غير جائز، وأن له أن ينصرف عن يمينه وشماله، وهو مذهب كافة العلماء، غير أن الحسن ذهب إلى استحباب الانصراف عن اليمين، وهو الظاهر من حديث أنس، وما حكاه ابن مسعود وأنس في هذين الحديثين يدل على أن النبي ﷺ كان يفعل الأمرين جميعًا، وأن ذلك واسع، وليس فيه سنة يدام عليها؛ إذ قد (١) رأى ابنُ مسعود النبيَّ ﷺ في أكثر حالاته ينصرف عن شماله، ورأى أنس عكس ذلك، فكان ذلك دليلا على ما قلناه، والله أعلم.