وقوله: ﴿فَثَمَّ وَجهُ اللَّهِ﴾؛ أي: جهة الله، يعني: القبلة، وأضافها الله تعالى إليه تشريفًا، وقيل: رضاه، وقيل: رحمته؛ كما قال في الحديث: فإن الرحمة تواجهه (١)، وقال الفَرَّاء: العمل؛ كما قال الشاعر:
أستغفرُ الله ذنبًا لست مُحصِيَهُ ... ربَّ العبادِ إليه الوجهُ والعملُ
وفي قوله نظر، فإن الوجه المذكور في الشعر ليس هو العمل، بدليل ذكر العمل بعده، وإنما معناه: القصد؛ أي: إليه القصد والعمل، ويمكن حمل الوجه في الآية على هذا، والله أعلم.
وقوله في رواية عمرو بن يحيى المازني: على حمار، وَهمَ الدارقطني وغيره هذه الرواية؛ قالوا: والمعروف: على راحلته، وعلى بعير، ولم يخرج البخاري هذه الرواية.
وقوله: وهو مُوجِّهٌ إلى خيبر؛ أي: متوجِّه، يقال: وجَّه فلان؛ إذا توجَّه.
(١) رواه أبو داود (٩٤٥)، والترمذي (٣٧٩)، والنسائي (٣/ ٦)، وابن ماجه (١٠٢٧).