وقوله ﷺ وليؤمكما أكبركما يدل على تساويهما في شروط الإمامة ورجح أحدهما بالسن.
(٨٦) ومن باب: ما جاء في القنوت
قد تقدم ذكر القنوت ومعناه في اللغة، وقد اختلف في حكمه في الفجر وفي الوتر في رمضان؛ فقيل: لا قنوت في فجر ولا غيره - قاله الكوفيون والليث ويحيى بن يحيى من المالكية، وأنكره الشعبي. وقيل: يقنت في الفجر دائمًا وفي سائر الصلوات إذا نزلت نازلة بالمسلمين - قاله الشافعي والطبري. وقال مالك وغيره: إنه مستحب في صلاة الفجر. وروي عن الشافعي، وقال الحسن وابن سحنون: إنه سنة، وهو مقتضى رواية علي عن مالك بإعادة تاركه للصلاة عمدًا، وحكى الطبري الإجماع على أن تركه غير مفسد للصلاة. وعن الحسن: في تركه سجود السهو.