[٥٥٥]- وعَنهُ عن النبي ﷺ قالَ: أَحَبُّ البِلادِ إِلَى الله مَسَاجِدُهَا، وَأَبغَضُ البِلادِ إِلَى الله أَسوَاقُهَا.
رواه مسلم (٦٧١).
* * *
ــ
وقد تخيل بعض الناس أن في الكلام حذفًا، فقال: هل يبقى من درنه شيء؟ ولا تعضده الرواية ولا القانون النحوي.
وظاهر هذا الحديث أن الصلوات بانفرادها تستقل بتكفير جميع الذنوب كبائرها وصغائرها، وليس الأمر كذلك لاشتراطه في الحديث المتقدم اجتناب الكبائر، فدل ذلك على أن المكفَّر بالصلوات هي جميع الصغائر إن شاء الله، وقد تقدم القول في ذلك في كتاب الإيمان.
وقوله من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا في الجنة، أصل غدا خرج بغُدُوٍّ؛ أي أتى مبكِّرًا، وراح رجع بعشي، ثم قد يستعملان في الخروج والرجوع مطلقًا توسعًا، وهذا الحديث يصلح أن يحمل على الأصل وعلى التوسع به، والله أعلم. وأعدّ هَيَّأ، ومنه قولهم (١):