864

মুফহিম

المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم

সম্পাদক

محيي الدين ديب ميستو - أحمد محمد السيد - يوسف علي بديوي - محمود إبراهيم بزال

প্রকাশক

(دار ابن كثير،دمشق - بيروت)،(دار الكلم الطيب

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

প্রকাশনার স্থান

دمشق - بيروت

অঞ্চলগুলি
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخلٌ وَرُمَّانٌ﴾ وقوله: ﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ فخص الرُّمّان والنخل، وجبريل وميكال بالذكر؛ وإن كانوا قد دخلوا فيما قيل بحكم العموم تشريفًا وتكريمًا. وإذا كان ذلك كذلك، فلهذه الصلاة المعبر عنها بالوسطى شرفيَّة وفضيلة ليست لغيرها، غير أن هذه الصلاة الشريفة لم يعينها الله تعالى في القرآن، فوجب أن يبحث عن تعيينها في السنّة، فبحثنا عن ذلك فوجدنا ما يعيِّنها. وأصح ما في ذلك: أنها العصر على ما في حديث علي، وأنصّ ذلك ما ذكره الترمذي وصححه. وهو قوله ﵊: الصلاة الوسطى صلاة العصر (١)، وهذا نص في الغرض، غير أنه قد جاء ما يشعث التعويل عليه، وهو ما ذكره البراء بن عازب؛ وذلك أنه قال: نزلت هذه الآية: حافظوا على الصلوات وصلاة العصر، فقرأناها ما شاء الله، ثم نسخها الله فنزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسطَى﴾ فلزم من هذا: أنها بعد أن عُيِّنت نُسخ تعيينها وأبهمت، فارتفع التعيين، ولم يمكنا أن نتمسك بالأحاديث المتقدمة، فلما أبهم أمر تعيينها، أخذ العلماء يستدلون على تعيينها بما ظهر لكل واحد منهم بما يناسب الأفضلية. فذهب مالك وأهل المدينة: إلى أن الصبح أولى بذلك؛ لكونها تأتي في وقت نوم وركون إلى الراحة، واستصعاب الطهارة، فتكثر المشقة في المحافظة عليها أكثر من غيرها، فتكون هي الأحق بكونها أفضل. وأيضًا: فإنه وقت يتمكن الإنسان فيه من إحضار فهمه وتفرغه للصلاة؛ لأن علاقات الليل قد انقطعت بالنوم، وأشغال النهار بعد لم تأت؛ ولذلك قال تعالى: ﴿إِنَّ قُرآنَ الفَجرِ كَانَ مَشهُودًا﴾؛ أي: يحضره القارئ بفراغ ذهنه، على أحد التأويلات، وهو

(١) رواه الترمذي (٢٩٨٦ و٢٩٨٨) من حديث سمرة بن جندب وابن مسعود ﵄.

2 / 255