قوله: وفرش قدمه اليمنى؛ هكذا الرواية، ولا يصح غيرها نقلا، وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة، حتى قال أبو محمد الخُشَنِي: صوابه: وفرش قدمه اليسرى، ورأى أنه غلط؛ لأن المعروف في اليمنى أنها منصوبة، كما جاء في حديث ابن عمر من رواية أبي داود: أنه ﷺ كان ينصب اليمنى ويثني اليسرى (١)، وكذا جاء في البخاري (٢) من حديث أبي حميد قال: وإذا جلس في الركعة الآخرة جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وقعد على مقعدته. والصواب حمل الرواية على الصحة وعلى ظاهرها، وأنه ﷺ في هذه الكَرَّة لم ينصب قدمه اليمنى، ولا فتح أصابعه، وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى، وبسطها عليها، إما لعذر، كما كان يفعل ابن عمر حيث قال: إن رجليّ لا تحملاني، وإما ليبين أن نصبهما وفتح أصابعهما ليس بواجب، وهذا هو الأظهر، والله أعلم.
وقوله: ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى؛ يعني: بسطها عليها كما جاء في حديث ابن عمر، وهو معنى قوله في الرواية الأخرى: ويلقم كفه اليسرى