رواه أحمد (٥/ ٢٩٥ و٣٠٣)، والبخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣) (٤٢ و٤٣)، وأبو داود (٩١٧)، والنسائي (٣/ ١٠).
ــ
(٤٧) ومن باب: حمل الصغير في الصلاة
اختلف العلماء في تأويل حمل النبي ﷺ لأمامة في الصلاة، والذي أحوجهم لتأويله: أنه شغلٌ كثير. فروى ابن القاسم عن مالك: أنه كان في النافلة، وهذا تأويل بعيد؛ فإن ظاهر الحديث الذي ذكره أبو داود يدل على أنه في الفريضة؛ لقوله: بينما نحن ننتظر رسول الله ﷺ في الظهر أو العصر، خرج علينا حاملا أمامة على كتفه (١)، وذكر الحديث. ومعلوم: أنه كان ﷺ إنما كان يتنفل في بيته، ثم يخرج لصلاة الفريضة، فإذا رآه بلال خارجًا أقام الصلاة. وأيضًا ففي هذا الحديث قال أبو قتادة: رأيت رسول الله ﷺ يؤم الناس، وغالب عادته، أنه إنما كان يؤم الناس في المسجد في الفريضة. وروى عنه أشهب، وابن نافع: أن هذا للضرورة، وإذا لم يجد من يكفيه، وأما لحب الولد فلا. وظاهر هذا إجازته في الفريضة والنافلة.
(١) رواه البيهقي في السنن (٢/ ٢٦٣) بنحوه، وعزاه للحميدي.