من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. ومنع ذلك كافة الفقهاء، ولعلهم رأوه من الإقعاء المكروه، وحديث مالك بن الحويرث لعله لعذر أوجب ذلك، أو ليبيِّن: أنه ليس بحرام.
وقوله: إنا لنراه جفاء بالرَّجُل؛ كذا صحت الرواية منه - بفتح الراء، وضم الجيم -، وقيَّده أبو عمر بن عبد البر: بكسر الراء وسكون الجيم، وكان يقول: من قال: بالرَّجُل فقد صحَّف، ولا معنى له. قال القاضي: والأوجه عندي رواية الجماعة، ويدلّ عليه: إضافة الجفاء إليه في جلسته المكروهة عند العلماء، وأما الرِّجل فلا وجه له.
(٤٥) ومن باب: نسخ الكلام في الصلاة
قوله: واثكل أمياه! الثكل: الحُزن لفقد الولد. والمرأة الثكلى: الفاقدة لولدها، الحزينة عليه. وأمياه مضاف إلى ثكل، وكلاهما منادى مندوب؛ كما