وقوله: بين يديه؛ يفسِّره ما جاء في الرواية الأخرى: بين يدي العَنَزة؛ يريد: أمامها. وفي رواية: يَمُرّ من ورائها المرأة والحمار، لا يمنع؛ يعني: أمامها. ووراء من الأضداد؛ كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُم مَلِكٌ﴾؛ أي: أَمَامَهم. واختُلف هل سترة الإمام نفسها سترة لمن خلفه؟ أو هي سترة له خاصة، والإمام سترتهم؟ وسيأتي الكلام على ما يقطع الصلاة. والأَتَان في حديث ابن عباس: أنثى الحمر، ويقال: حمار على الذكر والأنثى؛ كما يقال: فرس على للذكر والأنثى.
وقوله: ناهزت الاحتلام؛ يعني: قاربت. وهذا يصحح قول الواقدي: إن النبي ﷺ توفي وابن عباس ابن ثلاث عشرة سنة. وقال الزبير بن بكار: إنه ولد بالشعب قبل الهجرة بثلاث سنين. وقد روى سعيد بن جبير أن ابن عباس قال: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة. قال ابن حنبل: وهذا هو