وقول عثمان بن أبي العاص إني أجد في نفسي حين قال له أُمَّ قومك يحتمل أن يكون خشي على نفسه كبرًا أو عُجبًا حيث قُدِّم على قومه، ويحتمل أن يكون ذلك خجلا وضعفًا عن القيام بذلك، ففعل النبي ﷺ به ذلك ببركة يد رسول الله ﷺ.
وقوله وأخفف من شدّة وَجدِ أمِّه به؛ يعني حزنها (١) وشفقتها عليه، وفيه دليل على جواز الإسراع في الصلاة وإن كان قد شرع في تطويلها لأجل حاجة المأموم، ولا حجة فيه للشافعي على جواز انتظار الإمام من سمع حِسَّه داخلا؛ لأن هذه الزيادة عمل في الصلاة بخلاف الحديث.
(١) في (ع): حرقتها، وفي (م): خوفها، والمثبت من (ل).