الطهارة على العرفية، وهي طهارة الحدث، وخصّوها بالماء؛ لأنه الأصل، والطهارة به هي الغالبة. ورأى أصبغ: أن طهارة التيمم تدخل تحت مطلق قوله: هما طاهرتان، وقيل عنه: إنه بناه على أن التيمم يرفع الحدث.
وذهب داود إلى أن المراد بالطهارة هنا: هي الطهارة من النجس فقط، فإذا كانت رجلاه طاهرتين من النجاسة جاز المسح على الخفين، وسبب الخلاف: الاشتراك في اسم الطهارة.
و(قوله (١) في حديث علي: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم) نصٌّ في اشتراط التوقيت في المسح، وبه أخذ أبو حنيفة، والثوري، وأصحاب الحديث، والشافعي، ومالك وأحمد في أحد قوليهما، ومشهور مذهب مالك: أنه لا توقيت فيه، وهو قول الأوزاعي والليث، والقول
(١) قدّمنا هذه الفقرة من حديث علي برقم (٢٠٨) كي تتوافق مع شرح الحديث في الباب (١٢).