رواه أحمد (٢/ ٢٦٢ و٢٧٦)، ومسلم (٩٨٧) (٢٦)، وأبو داود (١٦٥٨ و١٦٥٩)، والنسائي (٥/ ١٢ و١٣).
[٨٥٧] وَمِن حديث جَابِرِ قَالَ: (ولا صَاحِبِ كَنزٍ لا يَفعَلُ فِيهِ حَقَّهُ،
ــ
وقوله: (ولا يريد أن يسقيها)؛ أي: يمنعها من شرب يضرُّ بها أو به؛ باحتباسها للشرب، فيفوته ما يؤمله، أو يقع به ما يخافه.
وقوله: (ما أُنزل عليَّ في الحُمُر شيء إلا هذه الآية الفاذَّة الجامعة)؛ أي: القليلة المثل، المتفردة بمعناها. الجامعة؛ أي: العامة الشاملة. وهو حجة للقائلين بالعموم فإن لفظة شيء من صيغ العموم، وهو مذهب الجمهور من الفقهاء والأصوليين.
وهذا منه ﷺ إشارة إلى أنه لم يفسِّر الله من أحكام الحُمُر وأحوالها، ما فسر له في الخيل والإبل وغيرها مما ذكره.
وقوله في حديث جابر: (ولا صاحب كنز)، قال الطبري: الكنز: كل شيء مجموع بعضه إلى بعض، في بطن الأرض كان أو على ظهرها. وقال ابن دريد: الكنز: كل شيء غَمَزتَهُ بيدك أو رِجلك في وعاء أو أرض.
قلت: وأصل الكنز: الضمُّ والجمع، ولا يختص ذلك بالذهب والفضة، ألا