وفي الأم: أن عمر ﵁ لما طعن عوّلت عليه حفصة (١). هكذا صحيح الرواية، وقد روي: أعوَلَت، وهما لغتان، غير أن الثانية أشهر وأفصح، وكلاهما من العويل، وهو البكاء ومعه صوت.
(٦) ومن باب: التشديد في النياحة
قوله ﷺ: أربع في أمتي من أمر الجاهلية؛ أي: من شأنهم وخصالهم.
ولا يتركونهن، يعني: غالبًا.
والفخر في الأحساب؛ يعني: الافتخار بالآباء الكبراء والرؤساء، وقد قال ﷺ: إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس كلّهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب (٢).
والطعن في الأنساب: استحقارُها وعيبُها، وقد تقدم الكلام على الاستسقاء بالنجوم. والاستسقاء: استدعاء السُّقيا وسؤالُه، وكأنهم كانوا يسألون من النجوم أن تسقيهم؛ بناءً منهم على اعتقادهم الفاسد في أن النجوم تُوجِد المطر وتخلقه.
(١) ينظر صحيح مسلم (٢/ ٦٤٠).
(٢) رواه أحمد (٢/ ٥٢٤)، وأبو داود (٥١١٦)، والترمذي (٣٩٥٠ و٣٩٥١) من حديث أبي هريرة ﵁.