وقول أم سلمة ﵂: عزم الله لي؛ أي: خلق فيّ قصدًا مؤكّدًا، وهو العزم، لا أنّ إرادة الله تسمّى عزمًا، لعدم الإذن في ذلك. والله تعالى أعلم.
وقولها: وأنا غَيور؛ أي: كثيرة الغَيرة، وقد جاءت فَعول في صفة المؤنّث كثيرًا، وإن كان أصلها للمذكّر. قالوا: امرأة ضَحوك وعَروب وعروس، وعقبة كَؤُود، وأرض صَعُود وحَدُور وهَبُوط. ويقال: امرأة غَيرَى، ورجل غَيرَان، كسكرى وسكران، وغضبى وغضبان، وهو القياس.
وقوله ﷺ: إذا حضرتم الميت فقولوا خيرًا: أمر تأديبٍ وتعليمٍ بما يقال عند الميت، وإخبارٌ بتأمينِ الملائكة على دعاء مَن هناك. ومن هذا استحب علماؤنا أن يحضر الميت الصالحون وأهلُ الخير حالة موته ليذكِّروه، ويدعوا له،