ويدل حديثا ابن عمر وجابر بن سمرة بعده على مشروعية الجلوس في وسطها، وقد اختلف في ذلك. قال القاضي أبو الفضل: اختلف أئمة الفتوى في حكم الجلوس بين الخطبتين؛ فذهب مالك وأبو حنيفة وأصحابهما وجمهور العلماء إلى أنه سنة، وإن لم يجلس فقد أساء، ولا شيء عليه. وقال الشافعي: هي فرض، ومَن لم يجلسها فكأنه لم يخطب، ولا جمعة له. وقد حُكي عن مالك نحوه، ورأى مالك والشافعي وأبو ثور: الجلوس على المنبر قبل القيام إلى الخطبة، ومنعه أبو حنيفة، وقد روي عن مالك، وهو غير معروف من مذهبه.
وقول جابر: فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة: ظاهر هذا أنه أراد