قوله ﷺ: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم: مِن هنا للتبعيض، ويعني به النوافل؛ بدليل قوله في الحديث الآخر: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته (١).
وقوله: ولا تتخذوها قبورا؛ أي: لا تصيِّروها كالقبور التي ليس فيها صلاة.
وقوله: فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا. الضمير في بيته عائد على المصلي الذي تضمنه الكلام المتقدم. ومن هاهنا سببِّية؛ بمعنى: من أجل. والخير الذي يجعل في البيت بسبب التنفل فيه هو: عمارته بذكر الله، وبطاعته، وبالملائكة، وبدعائهم، واستغفارهم، وما يحصل لأهله من الثواب والبركة.
(١) رواه أحمد (٣/ ٣١٦)، ومسلم (٧٧٨) من حديث جابر ﵁.