346

============================================================

وأما ما أجابه القونوي عما تشبث به المعتزلة في تفضيل الملائكة وهو قوله سبحانه وتعالى: ({ ان يستنكف المسيح أن يكوب عبدا لله ولا الملككة المقربون [النساء: 172]؛ فإن هذا يقتضي أن تكون الملائكة افضل من المسيح، أي لن يرتفع عيسى عليه السلام؛ عن العبودية ولا من هو آرفع درجة منه بقوله: إن محمدا أفضل من المسيح عليه السلام، ال ولا يلزم من كون الملائكة أفضل من المسيح عليه السلام كونهم أفضل من محمد ففيه أنه ينتقض بما تقدم من أن خواص البشر أفضل من خواص الملائكة. فالجواب: الصواب أن الملائكة صيغة جمع، فيفيد آن جميع الملائكة أفضل من المسيح، ولا يقتضي أن يكون كل واحد منهم أفضل من المسيح عليه السلام، وإنما فيه والله تعالى أعلم بحقيقة المرام.

3 ومنها: تفضيل سائر الصحابة بعد الأربعة رضي الله عنهم: فقال أبو متصور البغدادي من اكابر أئمة الشافعية: أجمع أهل السنة والجماعة على أن أفضل الصحابة أبو بكر فعمر فعثمان فعلي، فبقية العشرة المبشرة بالجنة، فأهل بدر، فباقي أهل أحد فباقي أهل بيعة الرضوان بالحديبية، فباقي الصحابة رضي الله عنهم. انتهى. ولعله أراد بالاجماع إجماع أكثر أهل السنة والجماعة، لأن الاختلاف واقع بين علي وعثمان رضي الله عنهم عند بعض أهل السنة وإن كان الجمهور على الترتيب المذكور.

هذا، وقد روى أصحاب السنن وصححه الترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله قال: "عشرة في الجنة(1): أبو بكر في (1) (عشرة في الجنة . ..) رواه الترمذي وأبو داود والنسائي ابن ماجه.

পৃষ্ঠা ৩৪৬