370

মিনাহ মাক্কিয়্যা

জনগুলি

============================================================

(الأنبياء) كزكريا ويحيى وغيرهما، جاء: آنهم قتلوا في يوم واحد سبعين نبيأ، ثم أقاموا سوق نقلهم ومعايشهم (واتخذوا العجل) إللها ومعبودا مع آن السامري هو الذي صاغه لهم بحضرتهم من الحلي الذي استعاره من القبط قبل غرقهم، وألقى فيه قبضة من تراب آخذه من تحت حافر فرس جبريل الذي جاء به لفرعون حين دخل وراءهم البحر لما اتفرق لهم ؛ لأنه كان أحجم عن دخوله، فبمجرد أن ألقى فيه تلك القبضة خور العجل، فقال لهم: هلذا إللهكم وإلكه موسى، فراج على عقولهم السخيفة كلامه (1)، فاعتقدوه إللها ومعبودا، كما قصه الله تعالى علينا مبسوطا في القرآن، ومن ثم كان في كلامه اقتباس كقوله : (ألا) حرف تنبيه لاستفراغ وسع السامع في إلقاء سمعه لما بعدها (إنهم هم السفهاء) ولكن لا يشعرون، فجهلهم مركب، فلا آسفه ولا أغبى منهم، جمع سفيه، وهو: من زاد نقص عقله حتى حصلت له خفة وطيش، وسخافة رآي، وانطماس بصيرة، ومن ثم لم ينظروا إلى كونه محدثا بحضرتهم من جماد، والإله لا يكون كذلك عند من له أدنى عقل وتمييز، ثم بين آدنى آنواع سفههم بقوله ملمحا لما وقع لهم: وسفيه من ساءه المن والسد وى وأرضاه الفوم والقثاء (وسفيه) خبر مقدم، أو مبتدأ، وسوغ الابتداء به وقوعه بيانا لما قبله كما تقرر (من ساءه) أي : أحزنه (المن) وهو نوع من الحلوى يسمى الترنجبين ، كان ينزل عليهم وهم في التيه في غاية الاضطرار (والسلوى) وهو السماني، طير من أشهى الطيور لحمأ، وأنفعها وأطيبها غذاء، كان يأتيهم إلى محالهم فرقا فرقا فيمدون أيديهم إليه ويأخذون منه ما شاؤوا (وأرضاه الفوم) أي: الثوم، كما قرىء به، وقيل: الحنطة، وهو بعيد من السياق؛ لأن الحنطة ليست من الأدنين (والقتاء) بل سأل فيهما وفي نظائرهما، قال تعالى تبكيتا لهم بعد ما ذكر أنه أنزل عليهم المن والسلوى : {وإذ قلته ينموسن لن نضبر على طعام وحد فادع لنا ريك يخرج لنا ممتا تنبت الأرض من بقلها (1) راج: نفق

পৃষ্ঠা ৩৭০