212

الفصل الرابع في دلالة البيت الرابع على مثل ذلك

فإذ قد قدمنا في الفصل الثالث ذكر دلائل البيت الثالث على ما وصفنا فلنذكر في هذا الفصل ذكر دلائل البيت الرابع على مثل ذلك

فنقول إنه إذا اتفق أن يكون برج المنتهى أو طالع التحويل رابع أحد البوادئ المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الأشخاص حالا فيه أو في رابع التحويل دل ذلك على أنه يظهر في البلدان التي دليلها ذلك البرج الرغبة في ابتناء المساجد واتخاذ الأرضين والعقار من الأموال والأمتعة وقلة الحركة وكثرة النظر في العواقب والموت والتلف وأسبابه وتكرمة الآباء والمشايخ وعلى أنه أكثر رغبتهم من الألوان يكون في الحمرة

ثم ينظر إلى صاحبه فيحكم منه على قدر موضعه في ذاته من الفلك

فإن كان حالا في الطالع دل على غم يدخل على الناس في آخر السنة

وإن كان القران حالا فيه دل ذلك على كثرة الانتقال والأسفار وخراب البلدان والمدائن في أكثر الأقاليم في السنة الرابعة

فإن كان زحل حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على ورع الملوك ولينهم مع استعمالهم العمارات والبساتين وإن كان رديء الحال دل على ضعف الملوك وإضافتهم المملكة إلى بعض ذوي السن من أهاليهم ممن هو أسن منهم وعلى كثرة آفات تعرض في أهاليهم وفي ذوي الأسنان من أهاليهم ومشاركيهم وغموم تعرض لأهل السجون

وإن كان المشتري حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على رخص الطعام والأسفار وإن كان رديء الحال دل على غلائه وسيما إن كان برجا أرضيا

পৃষ্ঠা ৪৪০