الفصل الرابع في دلالة البيت الرابع على مثل ذلك
فإذ قد قدمنا في الفصل الثالث ذكر دلائل البيت الثالث على ما وصفنا فلنذكر في هذا الفصل ذكر دلائل البيت الرابع على مثل ذلك
فنقول إنه إذا اتفق أن يكون برج المنتهى أو طالع التحويل رابع أحد البوادئ المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الأشخاص حالا فيه أو في رابع التحويل دل ذلك على أنه يظهر في البلدان التي دليلها ذلك البرج الرغبة في ابتناء المساجد واتخاذ الأرضين والعقار من الأموال والأمتعة وقلة الحركة وكثرة النظر في العواقب والموت والتلف وأسبابه وتكرمة الآباء والمشايخ وعلى أنه أكثر رغبتهم من الألوان يكون في الحمرة
ثم ينظر إلى صاحبه فيحكم منه على قدر موضعه في ذاته من الفلك
فإن كان حالا في الطالع دل على غم يدخل على الناس في آخر السنة
وإن كان القران حالا فيه دل ذلك على كثرة الانتقال والأسفار وخراب البلدان والمدائن في أكثر الأقاليم في السنة الرابعة
فإن كان زحل حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على ورع الملوك ولينهم مع استعمالهم العمارات والبساتين وإن كان رديء الحال دل على ضعف الملوك وإضافتهم المملكة إلى بعض ذوي السن من أهاليهم ممن هو أسن منهم وعلى كثرة آفات تعرض في أهاليهم وفي ذوي الأسنان من أهاليهم ومشاركيهم وغموم تعرض لأهل السجون
وإن كان المشتري حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على رخص الطعام والأسفار وإن كان رديء الحال دل على غلائه وسيما إن كان برجا أرضيا
পৃষ্ঠা ৪৪০