210

الفصل الثالث في دلالة البيت الثالث على مثل ذلك

فإذ قد قدمنا في الفصل الثاني ذكر دلائل البيت الثاني على مثل ما وصفنا فلنذكر في هذا الفصل دلالات البيت الثالث على مثل ذلك

فنقول إنه إذا اتفق أن يكون برج المنتهى أو طالع التحويل ثالث أحد البوادئ المتقدمة أو القرانات أو كان التسيير أو أحد الأشخاص حالا فيه أو في ثالث التحويل دل ذلك على أنه يظهر في البلدان التي دليلها ذلك البرج كثرة إحسان الناس إلى ذوي أرحامهم وسيما إلى النساء وكثرة أسفارهم واستعمال الإنصاف والسكينة والوقاروإيجاد بيوت العبادة وكثرة الأخباروالمكاتبات والرسل والأحلام وظهور الفكر في أمر الربوبية والأنبياء والنظر فى الأديان والفقه والورع وكثرة الاختلافات والمنازعة فيها وعلى أن أكثر رغبتهم من الألوان يكون في الصفرة

ثم ينظر إلى صاحبه فيحكم منه على قدر موضعه في ذاته من الفلك

فإن كان حالا في الطالع دل على كثرة الأسفار والحركات

وإن كان القران حالا فيه دل ذلك على قوة أحوال الملك وتبذيره للأموال وخراب بيوت العبادة في السنة الثالثة

وإن كان زحل حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على صلاح حال الملوك واستعمالهم الرفق برعيتهم وحسن ورعهم وجودة فهمهم وتركهم المراءاة في شيء من أعمالهم مع كثرة النظر في أمور المملكة فإن كان رديء الحال دل ذلك على شدة مشاركة الملوك لأعمالهم وتفقدها وكثرة انتقالهم وأسفارهم

وإن كان المشتري حالا فيه وهو حسن الحال دل ذلك على سعادة حال التجار وإن كان رديء الحال دل على ضد ذلك

পৃষ্ঠা ৪৩৬