837

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وفي صحيح مسلم « لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ودابق » وقال فيه: فيقاتلهم المسلمون فينهزم ثلث ويبقى ثلث، ويفتح ثلثهم قسطنطينية فبينما هم يقسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون » إلى آخر الحديث.

قال القرطبي: فظاهره أنها تفتح بقتال، وهذا الحديث الآخر يدل على أنها تفتح بالتهليل والتكبير، والحاصل أنه لابد من فتحها، وأن فتحها من الأشراط ما دلت عليه أحاديث كثيرة، وفي الترمذي من حديث معاذ، قال: « الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر » ففيه أن فتحها يكون مع الدجال، وقد فتحت في زمن الصحابة، وليس هو الفتح المراد في الحديث، وإنما الذي في الحديث المقارن للدجال انتهى.

قيل: ولم يجب عن التعارض بين الحديثين، وتنتفي المعارضة بأنه إنما قال: ويفتح ثلثهم قسطنطينية، وفتحها أعم من أن يكون بقتال أو بالتهليل والتكبير المذكور انتهى.

وفي صحيح مسلم أيضا: « لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ». عياض كذا في جميع النسخ، قال بعضهم: والمحفوظ من بني إسماعيل، وهو الذي يدل عليه الحديث، لأنه إنما أراد العرب بدليل الحديث الذي سماها فيه أنها القسطنطينية.

القرطبي: وهذا فيه بعد لاتفاق الرواة والأمهات على بني إسحاق ويمكن أن يقال: إن الذي وقع في الروايات صحيح، وأنه أراد به العرب، ولكنه نسبهم إلى عمهم إسحاق كما يقال في الخال، حتى قد قيل: الخال أحد الأبوين، وأما أن هذه المدينة هي القسطنطينية، فيسأل عنها هل صفتها كما ذكر.

[263/2]

পৃষ্ঠা ২৮৭