769

মিচিয়ার

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

حقيقة الصلح , وما يمتنع منه وما يجوز .

ومما ينبغي أن يذبل به ما وقع من جواب السؤال بيان حقيقة عقد

الصلح لغة وشرعا , وبيان الممتنع والجائز بمال أو بغير مال , وهو المعبر عنه في

[209/2]

[210/2]

كتب الفقه بالمهادنة والهدنة . الجوهري . هادنة صالخة . والاسم الهدنة . وأما

حقيقته في العرفالفقهي فهو عبارة عن توافق امام المسلمين والحربين علي

ترك القتال بينهم مدة لا يكون فيها تحت خكم الاسلام , فقولنا الامام يخرج

من سواه من المسليمين , اذا حصل منه ذلك لم يتم ولوكان امام السرية .

وبقية الرسم مخرج للأمان والاستيمان. وذكر المدة غير مقيدة فيه اشارة الي أنها

موكله الي اجتهاد الامام مالم يطل ويفهم ذلك من تنكيرها فانها للنوعية .

وأما حكمه فالجواز ان أقتضي مصلحة للمسلمين . والمنع ان تضمن

مفسدة عليهم . قال بن حبيب عن بن الماجشون : ان رجا الامام فتح حصن

لم ينبغ له صلح أهله علي مال , وان كان علي اليأس منه فلا بأس بصلحهم

علي غير شيء كصلح الحديبية . وان لم يتضمن الصلح مصلحة ولا مفسدة فهو

مكروه لما فيه من توهين الجهاد , فان نزل مضي ما لم تتبين فيه مفسدة بعد

عقده فينقض , قال الشيخ ابن ابي يزيد عن سحنون : لو وادعهم الامام علي

مال ثم بانا له ضرر للمسلمين لم ينبذه حتي يرد ما أخذه منهم . وكذلك

ان بان ذلك لمن بعده , ولا يحبس من المال بقدر ما مضي من الأجل . قال

سحنون وليس الأمام نقض الصلح لغير بيان خطأ فيه , ولو رد ما أخذ

الا برضي من عاقده . ونقل الشيخ أبي يزيد عن ابن المواز أنه قال : كره

علماؤنا المهادنة علي أن يعطينا أهل الحرب مالا كل عام . قال محمد : وانما

هادن النبي صلي الله عليه وسلم أهل مكة لقلة المسلمين حينئذ . هذا ما يتعلق

بالصلح علي مال يأخذه الأمام أو بغير مال . واما لو وقع بمال يعطيه المسلمون

পৃষ্ঠা ২১৯