كان سيدا عالما عاملا فاضلا بليغ الشعر، ومن شعره المشهور ما هنأ به الإمام مجد الدين بن أمير المؤمنين الحسن بن أمير المؤمنين الهادي عز الدين بن الحسن - عليهم السلام- ورثى به والده الإمام الحسن، فاشتملت على التهنئة والتعزية مع حسن السبك، وقل ما يتفق هذا، قالوا: وأول من جمع بينهما عطاء بن أبي الصيفي مهنيا ليزيد بالخلافة ومعزيا في أبيه معاوية، وشعر السيد - رحمه الله - هو هذا:
الأمس يبكي وهذا اليوم قد ضحكا ... وضل يضحك من بالأمس كان بكا
يوم عزاء وتعديد على ملك ... ثوى ويوم نرى من بعده ملكا
بالأمس غيب في بطن الثرى قمر ... واليوم لاح هلال زين الفلكا
كذا الزمان وفي أفعاله عبر ... والشر والخير في أفعاله اشتركا
وهكذا الدهر ما زالت عجائبه ... حينا تسر وحينا تشرق الحنكا
لئن فقدنا إماما كان عمدتنا ... فقد وجدنا إماما للفقيد حكا
وإن مضى ناصر الدين الحنيف فقد ... أعاضنا الله بالداعي وما تركا
جلت خلافة مجد الدين كربتنا ... حتى كأن أباه القرم ما هلكا
وأصبح الدين من بعد العبوس به ... مستبشرا ضاحكا لا يعتريه نكا
والشرك أصبح في ويل وفي حرب ... لما (رأى)(1)سيف مجد الدين وانتهكا
واستبشرت مكة عند القيام به ... وطيبة طار منها القلب إذ ملكا
لأنه صاحب العدل الذي وردت ... به الملاحم والنهج الذي سلكا
مهدي عيسى الذي جاءت به سير ... ولم أكن في الذي بينت مؤتفكا
পৃষ্ঠা ৪৩