وإن نجم الهدى تأسو عوارفه ... كلما به لذوي الإسلام ترويع
وترأب الصدع إذ أعمارنا نفدت ... والأولون وما في العود تصديع
254/بل كم رأينا صدوعا في الورى وترى ... عمودنا اليوم أضحى وهو مصدوع
لكن مكارم نجم الدين شاهدة ... بأن في كفه الإحسان مجموع
سارت عوارفه في كل ناحية ... فكل ربع بجود منه مربوع
فاضت أياديه في الدنيا فكل يرى ... فيها ندى ما بقي سهل ولا ريع
وفارس الخيل يحمي المرهفات إذا ... خف الثقيل وفي الأعناق توديع
والخيل تبدأ مهارا مقنعة ... من الشواني بثوب فيه تقطيع
حمي(1) الحجاز فلم يظفر به ملك ... وكم له نحوه حشد وتجميع
إلى أن قال:
أشكو إليك أبا المنصور قارعة ... نالت أخي فكأني اليوم ملسوع
ولست في نقص مال فهو محتقر ... عندي ولكن لأمر فيه تشنيع
وإن توقيع ديوان الصغار حوى ... منا الأولى ما حواهم قبل توقيع
وكان القاضي إسماعيل بن عبد الله ممن عضد الإمام المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين - عليه السلام - واستشهد معه، لعل ذلك يوم قضية أفق(2) الكائنة في نهار الجمعة النصف من شهر جمادى الأولى من يسنة أربع وسبعين وستمائة، وهي قضية مشهورة بين الإمام وجنود السلطان المظفر يوسف بن عمر بن رسول، وكان المتولي للحرب من قبل السلطان الشعبي وتطرقت المحنة إلى جنود الإمام من حيث كانوا يظنون النجاة والله المستعان، واستشهد القاضي إسماعيل، ورثاه الإمام بترثية طنانة:
خطب ألم فأنساني الخطوب معا ... وصير القلب في أشغافه قطعا(3)
وهاض مني القوى حتى غديت أخا ... عجز وقد كنت للأعباء مضطلعا فصرت أظهر صبرا إذ شعرت به ... تجملا وفؤادي مضمر جزعا
পৃষ্ঠা ৪৬১