والحاطم الجبار في وهج الوغا ... ومديره بالذل بعد تجبر
والواهب الجرد العتاق سوائما ... والموقد النيران للمتنور
والكاشف الفحشاء لا فعالها ... والباسط النعماء للمستمطر
إن كنت تنكر ما أقول فإنني ... أرضى التناضل في المقام الأشهر
ليفوز سابقه بأفضل سبقة ... ويؤخرن مقدما بمؤخر
فلأنت عز الدين مولانا الذي ... ورث الخلافة عن أبيه وحيدر
فكفاك عاصمة(1) العلوم إذا عرت ... لا يستطاع لمنجد أو مغور
تنموك أبناء النبوة(2) الأولى ... شادوا منار الدين للمتبصر
كأبيك شمس الدين سيد هاشم ... والناصر الملك الهمام القسوري
أو ذا المتوج من غدت أيامه ... تحدي بها حوض الركاب الضمر
القائل الفعال داود الذي ... أحيا شجاعة حيدر في خيبر
سائل به صنعاء ثم برا شها ... وأسأل به القلاب أية مخبر
واسأل به جيش الطغاة بصعدة ... ما ذا أنال من العذاب الأكبر
وقال - رحمه الله - في مقرعة لقريش: كانت له وهي في الرياض:
مجمعة آداب كل كريمة ... ومن شأنها إعطا الجموع قياده
إذا أسرعت يمنى يدي بشلها ... تناجي ضميري عندها وفؤاده
وله - رحمه الله - أبيات إلى الأمير نجم الدين محمد بن سعيد صاحب الحرم الشريف، وذلك أنه قبض على القاضي جعفر بن عبد الله صنو القاضي إسماعيل فقال:
ما بال عينك عنها(3) النوم ممنوع ... وحبل ودك بعد الوصل(4) مقطوع
وأنت تشكو أناسا كنت تمنحهم ... خلاصة الود فيما عنك مسموع
فقال: إن زماني السوء(5) روعني ... بحادث لم يحدثني به روع
سطت علينا أناس نحن شيعتهم ... قد طال منا لهم في الدين تشييع
وضيعوا حقنا في عقر دارهم ... وحرمة البيت هل في البيت تضييع والظن فيما أتانا أنه خطأ ... لم يعتمد والخطا في الشرع مرفوع
পৃষ্ঠা ৪৬০